اعترضت البحرية الفرنسية امس في المحيط الاطلسي سفينة شحن مسجلة في كمبوديا ويشتبه في انها تنقل طنين من الكوكايين في عملية تمت بمساعدة الولايات المتحدة واليونان واسبانيا قبالة سواحل افريقيا. وتخلل عملية الاعتراض صعوبة حين اضطرت فرقاطة فرنسية صغيرة لاطلاق قذائف مدفعية من عيار 20 ملم على هذه السفينة البالغ وزنها خمسة الاف طن وطولها حوالى مئة متر وعلى متنها 12 شخصا من جنسيات مختلفة. واوضحت المفوضية البحرية للاطلسي في برست غرب فرنسا التي تولت ادارة العمليات ان السفينة اظهرت بوادر «عدوانية» ما ارغم القوات الفرنسية على اطلاق النار عدة مرات. وقد اصيب احد افراد طاقم السفينة بجروح. وتحمل جان بيار رافاران رئيس الحكومة الفرنسية مسئولية اعطاء الاوامر باطلاق النار. وعلم من مكتب رئيس الوزراء انه من النادر جدا في زمن السلم الاضطرار لاطلاق النار على سفينة في هذا النوع من العمليات. ذلك يحصل ثالث مرة في اكثر من 20 سنة ورئيس الوزراء يصدر الاوامر شخصيا في هذا الصدد. وقال مصدر مقرب من هذه العملية ان تحديد مكان عملية الاعتراض قبالة افريقيا لم يؤكد رسميا. واوضح رئيس الوزراء ان تفتيش السفينة كان متواصلا بعد الظهر وستواكبها البحرية الوطنية الى برست موضحا ان التفتيش الكامل غير ممكن في عرض البحر. وذكرت وكالة الانباء اليونانية انه تمت مصادرة خمسة اطنان من الكوكايين. وقال مصدر عسكري ان عملا استخباراتيا مهما سبق المصادرة وان الاجهزة الفرنسية والاميركية والاسبانية واليونانية كانت تتابع تحركات السفينة ساعة بساعة منذ ايام. وكانت البحرية الفرنسية اعترضت في 27 يوليو الماضي قبالة كايين في المياه الدولية سفينة صيد فنزويلية تحمل اسم «كارولينا» وعلى متنها ثمانية رجال وتنقل 1، 8 اطنان من الكوكايين وقدرت الصفقة ب 15 مليار يورو. وكانت فرنسا قامت بمصادرات قياسية بلغت 22 طن من الكوكايين في يونيو 2000 قبالة المارتينيك. واهم رقم قياسي في مصادرة الكوكايين سجله الاميركيون في سبتمبر 1989 في لوس انجلوس مع مصادرة 20 طنا. ا. ف. ب