وقع جورج بوش الرئيس الاميركي امس، على تشريع جديد يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من هجمات الارهابيين البيولوجية، فيما شددت السلطات الامنية الأميركية، اجراءات تفتيش المسافرين اليمنيين تخوفاً من مؤامرة تتضمن قنابل مخبأة في هيئة زجاجات ترموس. من جهة اخرى اعتقلت سلطات الامن في باكستان شخصين يشتبه في علاقتهما بعبدالله المهاجر الذي تتهمه واشنطن بمحاولة تفجير قنبلة اشعاعية. وتم تمرير مشروع القانون ردا على هجمات 11 سبتمبر وهجمات الانثراكس البريدية التي أعقبتها على الكونغرس الاميركي والعديد من الشخصيات الاعلامية. ووصف بوش تلك الهجمات بأنها «تحذيرات كنا بحاجة إليها وأوليناها اهتمامنا». وقال بوش «إن الاسلحة البيولوجية هي أخطر أسلحة في العالم. وعلينا أن نكون أفضل استعدادا لمنع (هجماتها) وتحديدها والرد عليها». وينطوي الاجراء الذي يتكلف 46 مليارات دولار على تقوية التفتيش على الاغذية التي تدخل الموانيء الامريكية وواردات المياه والاغذية بصفة عامة. كذلك سوف تساعد في التدريب وتحسين الاتصالات بين جهات توفير الرعاية الصحية ليكونوا أول من يكتشف أي هجوم بيولوجي، كما أن المبلغ أيضا يغطي إنتاج مخزون من الامصال. وقال بوش في وقت لاحق في اجتماع مع مستشاري مجلس الامن الداخلي الجديد ان الارهابيين «مازالوا رابضين» ويخططون لشن هجمات على الولايات المتحدة والدول الاخرى. من ناحية اخرى كشفت شبكة تلفزيون «سي.بي.اس» ان السلطات الاميركية اصدرت اوامر الى الضباط في المطارات والموانيء والحدود بتفتيش جميع المسافرين اليمنيين ماعدا الذين يحملون جوازات سفر دبلوماسية وذلك كاحتياط امني متصل بشكوك حول مؤامرة تتضمن قنابل مخبأة في هيئة زجاجات ترموس لحفظ درجة حرارة محتوياتها. في الوقت الذي قال فيه اشكروفت وزير العدل الاميركي ان تنظيم القاعدة مازال يشكل تهديدا دوليا خطيرا. واضافت «سي.بي.اس» قولها ان مصلحة الهجرة والجنسية امرت في مذكرة مؤرخة يوم الخميس الماضي الموظفين باجراء تفتيش شامل وتام لكل الامتعة التي يحملها المسافرون اليمنيون الذين يدخلون الولايات المتحدة او يغادرونها. وتأمر المذكرة الضباط بالبحث عن مبالغ كبيرة من العملة وزجاجات الترموس واجهزة الرؤية الليلية. وقالت شبكة التلفزيون ان المذكرة تطلب من ضباط التفتيش الا يفتحوا اي زجاجة ترموس يعثرون عليها في مثل هذه التفتيشات. وقالت «سي.بي.اس» ان مصلحة الهجرة اصدرت هذا التحذير في اعقاب غارة في الاونة الاخيرة في مكان لم يكشف عنه في شمال شرق الولايات المتحدة على شقة سكنية تأوي عددا من المواطنين اليمنيين. وعثر ضباط الشرطة على عشرات من زجاجات الترموس بعضها مزود ببطاريات وكذلك مكونات يمكن استخدامها في صنع قنابل. وقالت سي.بي.اس ان المسئولين لم يقولوا هل تم اعتقال اي مشتبه بهم نتيجة لهذا المذكرة الامنية. وقال متحدث باسم مصلحة الهجرة طلب الا ينشر اسمه لرويترز ان التحذير «صادر منذ بعض الوقت» غير انه قال انه ليس لديه معلومات معينة عن السبب الذي دفع اليه قائلا انه ربما تكون وكالة حكومية اخرى مهتمة بتعقب افراد طلبت مساعدة من مصلحة الهجرة. وقال المتحدث «هذه التحذيرات في عالم ما بعد 11 من سبتمبر روتينية». ويضع المسئولون الامنيون نصب اعينهم التهديدات الامنية المحتملة من اليمنيين. وكانت المدمرة الاميركية كول تعرضت لاضرار بالغة في تفجير وقع في ميناء عدن اليمني في 12 من اكتوبر عام 2000 حينما تم تفجير قارب صغير محمل بالمتفجرات الى جانب السفينة الحربية. وقال جون اشكروفت وزير العدل الاميركي امس ان تنظيم القاعدة يشكل تهديدا دوليا خطيرا وشدد على اهمية تبادل المعلومات بشأن التنظيم الذي تقول الولايات المتحدة انه مسئول عن هجمات 11 سبتمبر . وقال اشكروفت في مؤتمر صحفي عقده في بيرن بعد اجتماع مع المسئولين السويسريين «لا نعتقد ان القاعدة اقامت معسكرات دربت فيها الالاف كي ترسل فقط 19 او 20 شخصا الى الولايات المتحدة» لتنفيذ هجمات في نيويورك وواشنطن بطائرات مدنية مخطوفة. وتابع «نعتقد ان هناك تهديدا خطيرا تهديد دولي يشمل شتى انحاء العالم. اننا بحاجة الى تعاون اصدقائنا». واضاف وزير العدل الاميركي «المعلومات هي افضل صديق ولهذا فاننا نخوض مناقشات مهمة وقيمة بشأن قدرتنا على استئصال ... الارهاب». وتابع «نعتقد ان تهديد القاعدة تهديد حقيقي». وردا على سؤال عما اذا كان المسئولون الاميركيون مازالوا يعتبرون اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة هو العدو الاول للولايات المتحدة قال «انه شخصية مهمة لكن .. هذه حرب على الارهاب الدولي. وسنواصل هذه الحرب بقوة». من جهة اخرى كشفت اجهزة الاستخبارات الباكستانية امس ان قوات الامن الباكستانية اوقفت رجلين يشتبه بعلاقتهما مع الاميركي المتهم بالتخطيط لتنفيذ اعتداء بقنبلة مشعة في الولايات المتحدة. وقالت المصادر ان الرجلين اعتقلا هذا الاسبوع بالقرب من مدينة روالبندي (شمال) غير بعيد عن العاصمة اسلام اباد. ويشتبه في وجود صلة لهما بخوسيه باديا، او عبدالله المهاجر، الاميركي الذي اعلن عن توقيفه الاثنين على خلفية الاشتباه بتخطيطه لتنفيذ اعتداء بقنبلة مشعة في الولايات المتحدة. وقالت المصادر ان «اجهزة الاستخبارات الباكستانية تبحث عن اشخاص اخرين كانوا على اتصال مع عبدالله المهاجر». واضافت ان مكتب التحقيقات الفيدرالي اوقف المهاجر في 8 مايو في مطار شيكاغو الذي وصله من باكستان بعد معلومات وفرتها الاستخبارات الباكستانية.