اعلنت اسرائيل امس رفضها المصادقة على انشاء المحكمة الجنائية الدولية وبدأت في انشاء هيئة لمساندة مسئوليها السياسيين والعسكريين، الذين رجحت ادانتهم بارتكاب جرائم الحرب على اثر مواصلة سياسة الاستيطان حيث تبدأ المحكمة الدولية النظر في هذا الامر مطلع الشهر المقبل. واعلن يعقوب غالانتي المتحدث باسم ما يسمى بوزارة العدل الاسرائيلية لفرانس برس امس رفض تل ابيب المصادقة على ميثاق انشاء معاهدة المحكمة الجنائية الدولية قائلاً «نعتبر ان هناك خطراً كبيراً من تسييس المحكمة التي يمكن ان تعتبر وجود الاسرائيليين في الاراضي المحتلة جريمة حرب». وكان الباكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية ابلغ مساء الثلاثاء لجنة القوانين في الكنيست رفض الحكومة المصادقة على المعاهدة التي كانت اسرائيل وقعتها في ديسمبر 2000. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن روبنشتاين قوله انه ستبدأ عملية تسجيل الشكاوى لدى هذه المحكمة الدولية في الاول من يوليو المقبل. وقال «حسب تعريف المحكمة بأن المستوطنات في المناطق الواقعة وراء الخط الاخضر تعتبر جريمة حرب ومن الواضح ضد من يوجه هذا البند». وعبر عن صدمته من امكانية ان تعتبر قوانين هذه المحكمة، الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة جريمة حرب، اضافة الى ان هذه القوانين لا تتضمن ملاحقات بسبب ارتكاب اعمال ارهابية، بسبب اختلاف الاطراف في تحديد مفهوم الارهاب. وحذر من امكانية توقيف او ملاحقة ضباط كبار او مسئولين سياسيين اسرائيليين في الخارج بطلب من هذه المحكمة. وقال «فيما يتعلق بالضباط الذين يشعرون بالقلق، لا يمكنني ان اؤكد لهم انهم لا يواجهون احتمال توقيفهم في مطارات اجنبية». واعلن مكتب المدعي العام من جهته انشاء خلية خاصة لتقديم المساعدة القانونية للاسرائيليين الذين سيلاحقون. واوضح الناطق ان هذه الملاحقات يمكن ان تحدث سواء صادقت اسرائيل على المعاهدة او لم تصادق، غير انه في حال عدم المصادقة لا تكون اسرائيل مجبرة على تسليم افراد ملاحقين. وخلافا لمحكمة العدل الدولية، لا تنظر المحكمة الجنائية الدولية في قضايا بين دول، بل ضد افراد متهمين بارتكاب جرائم خطيرة في نظر القانون الدولي خصوصا عمليات الابادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. يذكر ان الولايات المتحدة وروسيا والصين لم تصادق ايضا على المعاهدة.