انهى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي جولة اولى من المباحثات مع كبار المسئولين الهنود متوجهاً إلى باكستان حاملاً رغبة هندية اكيدة للتسوية وازالة التوتر بين البلدين، ووعود بخطوات ايجابية جديدة اهمها تسمية السفير الهندي الجديد في اسلام اباد ومطالبة باكستان بوقف ما تعتبره الهند تسللا للارهاب العابر لخط مراقبة الهدنة في كشمير، وآلية مراقبة اميركية كضمانة. وكشفت مصادر دبلوماسية عن ملامح اتفاق سلام غير مكتوب يحمله رامسفيلد خلال لقائه مع برويز مشرف الرئيس الباكستاني اليوم، يتضمن وقفاً شاملاً ودائماً لتسلل مقاتلي كشمير وآلية مراقبة جوية أميركية للحدود، ووقفاً لاطلاق النار على جانبي الحدود، وتعهداً باكستانياً بحظر كل الجماعات الكشميرية، تمهيداً لسحب الهند لقواتها، والاتفاق على بدء حوار لحل قضية كشمير. وفي محاولة لممارسة ضغط قبل وصوله اسلام اباد الليلة الماضية المح رامسفيلد إلى دلائل تشير لوجود عناصر من القاعدة في كشمير. وقال رامسفيلد متوجها إلى الصحافيين اثر لقاء مع اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي «لمست اشارات تدل في الواقع على ان عناصر من القاعدة ينشطون فعلياً في المنطقة التي نتحدث عنها بالقرب من خط المراقبة» الفاصل بين شطري كشمير الهندية والباكستانية. لكنه اضاف «ليس في حوزتي دلائل دامغة حول عددهم بالتحديد او هوياتهم او موقعهم بالضبط». وصرح مصدر اميركي مرافق لوزير الدفاع الاميركي انه طرح على محاوريه في نيودلهي آلية اميركية للمراقبة على خط الحدود في كشمير، للتحقق من وقف تسلل مقاتلي كشمير من الجانب الباكستاني. ولا تتضمن آلية المراقبة نشر اية قوات برية، بل تتركز على انظمة مراقبة جوية ونظم تصوير. وتطابقت تصريحات رامسفيلد ووزيري الدفاع والخارجية الهنديين ومسئول الامن القومي الهندي بأن المحادثات كانت ايجابية ومثمرة باتجاه نزع فتيل الازمة. واشار المصدر الاميركي إلى ان براجيش مبشرا سكرتير الامن القومي الهندي اكد لرامسفيلد انه تم تسمية السفير الجديد في اسلام اباد، وسيعلن عقب اتخاذ باكستان خطوة ايجابية مماثلة مشيراً إلى سحب عشرين قطعة بحرية عسكرية من المياه الاقليمية لباكستان رغم ان ناطقاً بالبحرية الباكستانية قلل من قيمة الخطوة معتبراً انها كانت تقوم بمجرد دوريات روتينية. وكشفت مصادر دبلوماسية اميركية في اسلام اباد عن ملامح خطة يحملها رامسفيلد للتوصل لاتفاق سلام غير مكتوب، يركز اساساً على الاتفاق على الوقف الشامل والدائم لعبور المقاتلين الكشميرين للحدود الذين تعتبرهم الهند ارهابيين. واكدت المصادر الباكستانية في تصريحات لصحيفة «باكستان اوبزرفر» ان رامسفيلد سوف يركز في مباحثاته اليوم مع مشرف على ضرورة اغلاق معسكرات تدريب المقاتلين في كشمير الباكستانية، يتبعه وقف دائم لتبادل القصف المدفعي على جانبي الحدود. وقالت المصادر ان باكستان سوف توافق على هذه الخطوة في حالة اعلان الهند موافقتها على بدء مفاوضات لحل قضية كشمير، لمواجهة ضغوط الاحزاب الدينية التي تضغط لمواصلة دعم المجاهدين والتي يقودها قاضي حسين زعيم حزب الجماعة الاسلامية وعدد من كبار الجنرالات المتقاعدين. واضافت المصادر ان رامسفيلد يسعى خلال جولته لاتمام الاتفاق تمهيدا لسحب القوات الهندية وبالتالي ابعاد شبح الحرب نهائيا. وكانت الخارجية الباكستانية قد طالبت الهند امس بخطوات جديدة للتهدئة. واضاف بيان الخارجية الباكستانية «اننا واثقون من ان الحكومة الهندية ستعلن قريبا اجراءات اخرى تؤدي إلى استئناف حوار جوهري حول النزاع بين البلدين وخاصة حول كشمير التي تمثل القضية الاساسية». من جهة اخرى ادانت اسلام اباد بشدة اعتقال السلطات الهندية عدة قادة في كشمير الهندية واغتيال احد القادة السياسيين نهاية مايو. وجاء في بيان الخارجية الباكستانية «ان حكومة باكستان تسجل ببالغ الاهتمام والقلق القمع في كشمير الهندية المحتلة». واضاف البيان «ان اغتيال احد قادة «تحالف حريات» عبدالغني لوني واعتقال قادة آخرين في التحالف مثل الشيخ عبدالعزيز وسيد علي غيلاني وياسين مالك، يمثلان توجها بالغ الخطورة في سياسة الهند في كشمير». ـ الوكالات رامسفيلد خلال لقاء مع فاجبايي . أ.ب قوات باكستانية على خط حدود كشمير. أ.ب