تقرر استخدام تكنولوجيا تحليل المواد الوراثية (الحامض النووي الأميني DNA) ) للتعرف على هوية رفات مكتشف اميركا كريستوفر كولومبس ونتائج هذا التحليل يمكن أن تحسم جدلا علميا استمر 500 عام حول الموقع الذي دفنت به الرفات. ونال تقرير نشره موقع «سي إن إن» على شبكة الانترنت ان كلا من اسبانيا وجمهورية الدومينيكان تزعمان أن رفات جثة المستكشف الشهير مدفونة في أراضيهما لأسباب سياسية. والموقعان المحتملان للرفات هما مدينة سيفيل الإسبانية، ومدينة سانتو دومينغو بجمهورية الدومينيكان. وتدعي كاتدرائية سيفيل بإسبانيا أنها تحفظ عظام كولومبس بالإضافة إلى عظام ابنه كولون. ولكن في نفس الوقت يقول الدومينكيون إن عظام كولومبس محفوظة تحت أحد النصب التذكارية. وفي محاولة لحسم الجدل الدائر، عرض معلم تاريخ إسباني في سيفيل يدعى مارسيال كاسترو أن تستخرج العظام التي يُدعى انها لكولومبس، ويتم تحليل مادتها الوراثية، على أن تقارن النتائج بتحليل المادة الوراثية الموجودة في عظام جثة هيرناندو كولون، ابن كولومبس الذي أنجبه من علاقة غير شرعية. وصرح مارسيال كاسترو (38 سنة) خلال مقابلة أجرتها معه وكالة الـ «أسوشيتدبرس» بأنه لا يوجد بقايا جثة معترف بها رسميا إنها تعود لقريب كولومبس عدا عن تلك الخاصة بابنه كولون. وقد عرض جوزي أنطونيو لورينتي، مدير مختبر مطابقة الجينات بجامعة غرينادا، أن يقوم بتحليل العينات الوراثية المحتملة لكولومبس لخبرته في هذا المجال. واستطاع هذا الخبير من قبل أن يحدد هوية ضحايا جرائم ارتكبتها أنظمة عسكرية في أمريكا الجنوبية، وتعرّف على هوية عظام عمرها 500 سنة تعود لنبيل إسباني ووالدته. ولم يتحدد بعد قرار السلطات في إسبانيا وجمهورية الدومينيكان بخصوص هذا الموضوع الذي لا يزال قيد النقاش فيه من قبل الحكومتين ورجال الدين و المؤرخين. وقد دفن كولومبس في مدينة إسبانية تدعى فالادوليد يوم 20 مايو 1506، رغم انه أوصى بدفنه في إحدى القارتين الأمريكيتين. وقد تعذر تحقيق الوصية بسبب عدم وجود كنيسة ملائمة. وفي فترات لاحقة، تم نقل رفات كولومبس عام 1537 إلى المدينة الاسبانية بناء على طلب أرملة ابنه. ونقلت الرفات مرة ثانية عام 1795 إلى فرنسا عندما أوشكت المدينة الأسبانية أن تسقط في أيدي القوات الفرنسية، الأمر الذي سبب إرباكا وغموضا نتيجة التشكيك في هوية الرفات المنقول في كل مرة.