افادت تقارير صحفية نشرت امس ان هنري كيسينجر قد يواجه دعوى قضائية تطالب بتسليمه للسلطات التشيلية للتحقيق في صلته بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة في الانقلاب العسكري في تشيلي عام 1973. وتريد السلطات القضائية التشيلية استجواب وزير الخارجية الاميركي الاسبق كشاهد في التحقيق الجاري حول الملابسات المحيطة بالاطاحة بالرئيس الاشتراكي سلفادور اليندي من قبل الجنرال اوجستو بينوشيه. ويركز التحقيق حول دور الاستخبارات المركزية الاميركية في الانقلاب وكيفية تعامل المسئولين الاميركيين والسفارة الاميركية في تشيلي مع الازمة. لكن القاضي التشيلي خوان جوزمان عبر عن احباطه الكبير من عدم التعاون من جانب كيسينجر لدرجة انه يدرس الان امكانية اصدار طلب قضائي رسمي لاجباره على القدوم الى تشيلي للادلاء بشهادته بخصوص مقتل المخرج والصحفي الاميركي تشارلز هورمان الذي قتله رجال الجيش بعد ايام من الانقلاب العسكري في تشيلي. وكان هورمان في ذلك الحين يحقق في مقتل رينيه شنايدر، قائد اركان الجيش التشيلي الذي كان دعمه للرئيس اليندي والدستور يعتبر عقبة في طريق الانقلاب العسكري. وكانت المخابرات الاميركية قد تعاونت مع جماعات تخطط لقتل شنايدر حيث زودتهم بالاسلحة والنصيحة، كما اظهر تحقيق داخلي اجرته المخابرات الاميركية عام 2000 ووجد التحقيق انها توقفت عن دعم المتآمرين على قتل شنايدر قبل وقوع الجريمة، لكنها دفعت لهم 35 الف دولار بعد اغتيال الرجل «للحفاظ على علاقة ودية مع الجماعة». ونقل صحفي اميركي عن القاضي التشيلي قوله انه «ما لم تستجب الولايات المتحدة سريعا لطلبه المتعلق بأخذ شهادة كيسينجر ومسئولين اميركيين آخرين، لن يكون امامه خيار آخر سوى طلب تسليمهم الى تشيلي عبر القضاء».