اعلن مسئول حكومي مغربي رفيع يوم الاثنين ان سلطات بلاده اعتقلت سعوديين يشتبه بأنهم اعضاء في شبكة القاعدة وكانوا يخططون لتنفيذ «هجمات ارهابية» على سفن اميركية وبريطانية في مضيق جبل طارق. وتضاربت التقارير حول عدد المعتقلين من 3 ـ 5 اشخاص. وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه «قامت اجهزة الامن المغربية بحل شبكة من تنظيم القاعدة كانوا يعتزمون شن هجمات ارهابية على سفن حربية اميركية وبريطانية تعبر مضيق جبل طارق .. كانت عملية ناجحة» وكان المسئول يتحدث في لقاء خاص للادلاء بهذه المعلومات في بلدة الصخيرات التي تبعد 25 كيلومترا جنوبي العاصمة الرباط. وقال المسئول ان الرجال الثلاثة الذين يحملون جوازات سفر سعودية اعتقلوا في المغرب الشهر الماضي ورفض ذكر اسمائهم مكتفيا بقوله ان اعمارهم تتراوح من 25 الى 35 عاما. واوضح ان الرجال كانوا يعتزمون ان يبحروا في قوارب صغيرة تحمل المتفجرات الى مضيق جبل طارق. وقال انهم كانوا يخططون لشن هجوم مماثل للهجوم على السفينة الحربية الاميركية كول اثناء تزودها بالوقود في اليمن عام 2000 . وكانت واشنطن ألقت باللوم في ذلك الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة 19 بحارا على شبكة القاعدة. وقال المسئول ان الثلاثة محتجزون في الدار البيضاء تمهيدا لاستجوابهم من قبل مسئولي الادعاء. وقال المسئول المغربي ان الرجال السعوديين الثلاثة متزوجون من نساء مغربيات وكانوا مندمجين تماما في المجتمع المغربي. واضاف قوله انهم تلقوا تمويلا ومساعدة من اسامة بن دلان المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 من سبتمبر على واشنطن ونيويورك. وقال دبلوماسي غربي مخضرم ان «العملية الارهابية» المزمعة كانت تهدف الى ضرب سفن حربية لحلف شمال الاطلسي ولاسيما السفن الاميركية والبريطانية انطلاقا من جيبي سبتة ومليلة الاسبانيين. واضاف الدبلوماسي قوله انه كان هناك تعاون وثيق بين اجهزة المخابرات الاميركية والبريطانية والفرنسية والاسبانية والغربية الاخرى والعربية. وفي واشنطن قال مسئول مخابرات اميركي طلب عدم ذكر اسمه «كنا على دراية تامة به» وسئل هل يقصد بالضمير «به» النبأ ام الاعتقال فقال «الاعتقال» ورفض المسئول ان يدلي بأي تعقيب آخر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان الحكومة تنتظر مزيدا من المعلومات عن الاعتقالات. وقال «نحن نرحب بهذه الاعتقالات اذا كانت تتعلق بأفراد ربما كانوا يخططون لشن هجمات ارهابية على مصالح بريطانية». وكان مصدر امني رسمي اعلن مساء الاثنين في الرباط ان المديرية المغربية لمراقبة الاراضي اعتقلت في 11 مايو الماضي خمسة سعوديين مرتبطين بشكل غير مباشر بتنظيم القاعدة ويشتبه بأنهم كانوا يعدون اعتداء في المغرب. واشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه الى ان رئيس هذه المجموعة السعودية عبدالله القارح (32 عاما) اوقف في مطار الدار البيضاء . ولم يعط المصدر اي توضيح حول طبيعة الاعتداء الذي كان قيد التحضير ولا عن العلاقات غير المباشرة بين السعوديين الذين اعتقلوا وتنظيم القاعدة . وذكر المصدر ان القارح ومواطنيه الاربعة يخضعون حاليا للاستجواب في اطار تحقيق فتحته السلطة القضائية. وذكر المصدر نفسه ان الاستخبارات الاميركية «سي اي ايه» هي التي اعلمت الاجهزة المغربية بوجود هذه المجموعة السعودية على اراضيها. وذكرت مجلة «الاكسبرس» الاسبوعية الفرنسية في عددها الصادر الخميس ان اجهزة الاستخبارات المغربية فككت في نهاية مايو قاعدة لعناصر «نائمة» من تنظيم القاعدة كانوا يحضرون لتنفيذ عملية انتحارية ضد سفن لحلف شمال الاطلسي في مضيق جبل طارق. واشارت المجلة التي لم تذكر مصادرها ولكنها تؤكد الدور الذي لعبته مديرية مراقبة الاراضي المغربية والدرك الملكي الى ان المغرب اوقف لتوه ومن دون ضجة عناصر من القاعدة كانوا يستعدون لتفجير سفن تابعة لحلف شمال الاطلسي او للاسطول الاميركي في مضيق جبل طارق. وكانت هذه المرة الاولى منذ هجمات 11 من سبتمبر التي تكتشف فيها مثل هذه المجموعة في المغرب. الوكالات