كشف مصدر دبلوماسي عربي في بغداد ان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، وناجي صبري وزيرالخارجية العراقي، سيلتقيان نهاية الشهر الجاري في الخرطوم. وأكد المصدر الذي رفض الافصاح عن هويته لـ «البيان» ان الوزيرين سيلتقيان في الخرطوم على هامش مشاركتهما في اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في العاصمة السودانية في الخامس والعشرين من يونيو الجاري. وأوضح أن الوزيرين سيطلعان على ما تم إنجازه في الاتصالات المتواصلة بين البلدين الجارية بسرية منذ فترة والتي يباشرها دبلوماسيون رفيعو المستوى من الجانبين. كما سيناقش الوزيران في لقائهما سبل تعزيز أجواء الثقة والمصالحة التي تمت بين البلدين خلال قمة بيروت. ويعد لقاء صبري والفيصل المرتقب في الخرطوم اول لقاء لهما في اعقاب المصالحة التاريخية التي جرت بين الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وعزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي في قمة بيروت اواخر مارس الماضي. وتأتي هذه التطورات بعد ان عين العراق محمد مجيد السعيد ممثلا للبعثة العراقية في منظمة المؤتمر الإسلامي التي تتخذ من جدة مقرا لها والتي وصفها وزير الخارجية العراقي بأنها خطوة عراقية باتجاه التطبيع مع المملكة العربية السعودية. يذكر ان العلاقات الاقتصادية بين السعودية والعراق تتصاعد وتائرها في شتى الميادين بشكل ملحوظ وتسجل يوميا خطوة جديدة تدفع بالعلاقات السياسية إلى الأمام وتسهم في توفير الأجواء المناسبة لاتخاذ الخطوة التاريخية بعودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة والتطبيع الشامل بينهما وهو ما يمكن اعتباره مقدمة لخطوة مماثلة يبدأها العراق باتجاه الكويت وهو ما بوشر به بالفعل في قمة بيروت العربية الأخيرة.