اعربت الاوساط الرسمية وخبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الانسان في هولندا عن غضبهم من الحكومة الاميركية، بسبب موافقة مجلس الشيوخ الاميركي مؤخراً على قانون جديد يقضي بالتدخل العسكري بالقوة لخطف اميركيين متهمين بارتكاب جرائم حرب، حال احتجازهم رهن التحقيقات في السجن بهولندا، تمهيداً للمحاكمة امام محكمة مجرمي الحرب الدولية الدائمة التي ستنشئ لأول مرة في التاريخ مع بداية الشهر المقبل في لاهاي. وصرحت لـ «البيان» مسئولة كبيرة بوزارة الخارجية الهولندية بأن حكومة بلادها تشعر بالاستياء ازاء هذا القانون، الذي وصفته بأنه قانون مشبوه في مضمونه، ويؤكد سياسة انفراد اميركا بلغة القوة الواحدة في العالم، الامر الذي ينذر بمخاطر مستقبلية، وطرحت المسئولة الهولندية عدة تساؤلات استنكارية قائلة: كيف لاميركا ان تصدر هذا القانون الذي يسمح بالتدخل العسكري والتعدي على حق السيادة الدولية الهولندية، في محكمة دولية وافق عليها المجتمع الدولي والامم المتحدة؟ وكيف تتدخل اميركا عسكرياً بالقوة في هولندا عضو حلف شمال الاطلسي بجانب العضو الاكبر اميركا والتي تربطها بهولندا اتفاقية دفاع وأمن مشترك؟ وكيف تعارض مسار القانون الدولي لمحاكمة مجرمين بارتكاب جرائم ضد الانسانية، بمعرفة محكمة حيادية ينص دستورها على محاكمة المجرم بغض النظر عن جنسيته او جنسية الضحايا؟ واين مصداقية اميركا وهي التي تعلن انها على استعداد دائم للحرب من اجل حماية الانسان في العالم؟ واضافت مسئولة الخارجية الهولندية ان حكومة بلادها تأمل تعديل هذا القانون الذي يتطلب موافقة اجماعية من مجلسي الشيوخ والنواب في اميركا، مشيرة الى ان هذا القانون يعتبر جزءاً من قانون اميركي يضمن حماية العسكريين خارج الاراضي الاميركية.