اعلنت الولايات المتحدة الاميركية ان نيودلهي وعدت باتخاذ مبادرات عسكرية ودبلوماسية، من اجل تخفيف التوتر مع باكستان، التي اكد رئيسها برويز مشرف، ان احتمال نشوب الحرب بين البلدين يبدو ضعيفاً. في هذه الاثناء اعلنت باكستان عن اسقاط طائرة تجسس هندية بدون طيار، فيما قتل نحو عشرة اشخاص في معارك وقصف بكشمير. فقد اكد ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي في تالين، عاصمة استونيا، امس ان الهند وعدت باعادة بعض دبلوماسييها الى اسلام اباد وكذلك باتخاذ «مبادرات عسكرية» من اجل تخفيف التوتر مع باكستان تجاوبا مع دعوات المجتمع الدولي. واضاف ان التوترات انخفضت بشكل ملموس «بين الهند وباكستان لكن الازمة حول كشمير لم تنته بعد». وقال ارميتاج للصحفيين قبل اجتماع مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي «عندما يكون هناك نحو مليون رجل غاضبون ويهتفون ويتبادلون احيانا القصف عبر منطقة عليها بعض الخلافات فأظن انه لا يمكن القول ان الازمة انتهت.. لكني اظن ان بالامكان القول ان التوتر انخفض بشكل ملموس». من جانبه اعتبر مشرف في مقابلة مع صحيفة ماليزية ان احتمال نشوب حرب مع الهند ضعيف. وقال مشرف في مقابلة مع صحيفة «ماليزياس نيو سترايتس تايمز» اجريت في اسلام اباد «اعتقد ان احتمال نشوب حرب ضعيف. ان قادة البلدين بحاجة الى الكثير من التعقل للعمل على اقرار السلام». وتابع الرئيس الباكستاني «لا احد ولا اي زعيم باكستاني بامكانه تجاهل النزاع في كشمير. ان كل باكستاني معني بما يحصل في كشمير ونطالب باقرار الحق في كشمير». وقال مشرف ايضا «ان ما نطالب به ليس من دون اساس وعلى العالم ان يفهم. الا ان الوسيلة الوحيدة لحل هذه المسألة تمر عبر تليين مواقف الطرفين». في غضون ذلك نفى راشد قريشي المتحدث باسم الرئيس الباكستاني ما تردد عن اعادة نشر القوات الباكستانية على الحدود الافغانية او ان يكون قد تم سحبها من منطقة الخط الفاصل مع الهند باقليم كشمير. واكد قريشي في تصريحات له امس ان ما رددته بعض وسائل الاعلام بشأن سحب القوات الباكستانية التي تقف في مواجهة القوات الهندية على طول الخط الفاصل ونشرها على الحدود مع افغانستان لا اساس له من الصحة. وشدد قريشي في الوقت نفسه على قدرة القوات الباكستانية على منع اي انتهاك تتعرض له البلاد في اشارة الى اسقاط القوات الباكستانية لطائرة تجسس هندية انتهكت المجال الجوي الباكستاني. وكانت الهند اكدت امس فقدها طائرة التجسس التي اعلنت باكستان اسقاطها امس الاول، وذكرت مصادر مطلعة ان السلطات الباكستانية شعرت بقلق بالغ نتيجة عبور طائرة التجسس الهندية مجالها الجوي في الوقت الذي قللت فيه الهند من وقع الحادث. في هذه الاثناء قتل عشرة اشخاص بينهم ثلاثة جنود هنود في معركة وقصف نيران مكثف من جانبي الحدود الهندية والباكستانية. وقال مسئول بالجيش الهندي ان الجنود الثلاثة قتلوا بالرصاص عندما اعترضت القوات الهندية اشخاصا يشتبه في انهم متشددون يتسللون الى كشمير الهندية من باكستان. وقال المسئول الهندي ان المعركة التي تفجرت في منطقة بونش الواقعة على مسافة 150 كيلومترا شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير مازالت مستمرة. وقال شهود عيان في مدينة سيالكوت الباكستانية ان ستة اشخاص قتلوا اربعة من اسرة واحدة وان اربعة اشخاص جرحوا في الهجمات الهندية. وقالت الهند في وقت سابق ان امرأة قتلت واصيب ثلاثة مدنيين اخرين بجروح نتيجة لاطلاق النار من جانب القوات الباكستانية في نفس المنطقة الحدودية. وقالت الشرطة الهندية ان سكان القرى حوصروا في اطلاق كثيف للنيران بالقرب من بلدة ارنيا. وقال ميرزا محمد أحد سكان سيالكوت في البنجاب الباكستانية ان اطلاق النار بدأ في حوالي الساعة 30:6 صباحا واشتد طوال فترة الصباح. وقال ان القذائف الهندية سقطت على العديد من القرى بما فيها القذيفة التي قتلت اربعة من اسرة واحدة. الوكالات