رفضت سوريا التهديدات الاسرائيلية لدفعها للتخلي عن تأييد المقاومة الفلسطينية، وفندت مزاعم حول توفيرها الدعم لمنفذي العمليات الاستشهادية مؤكدة انها لن تتخلى عن الدعم السياسي والاعلامي، لمنظمات المقاومة. وجاءت الردود السورية بالتزامن مع تأجيل فاروق الشرع وزير الخارجية لزيارة مقررة لواشنطن ونيويورك. وجددت الصحف السورية أمس تأكيد موقف سوريا تجاه دعم المقاومة والانتفاضة الفلسطينية وحزب الله ردا على جرائم اسرائيل في الاراضي المحتلة. وأكد دبلوماسي سوري في تصريحات لوكالة اسوشيتدبرس الأميركية للأنباء ان الدعم السوري للمقاومة يقتصر على الجانبين السياسي والاعلامي، دون التطرق للدعم العسكري اللوجستي. وقال ان تنظيمات المقاومة الفلسطينية الموجودة مقراتها في دمشق طرد عناصرها على يد الاحتلال الاسرائيلي. واعتبر ربط اسرائيل العمليات الاستشهادية للمقاومة بسوريا مجرد مزاعم لا اساس لها. واتهم الدبلوماسي اسرائيل بشن حملة دعائية رخيصة للتشويش على رئاسة سوريا لمجلس الأمن. من جهة ثانية لم يتم اعلان سبب تأخير زيارة الشرع والذي ابلغه ميخائيل وهبي سفير سوريا بالأمم المتحدة لاعضاء مجلس الأمن ولكن دبلوماسيين قالوا انه يتعلق ببرنامجه في واشنطن والذي لم يعلن. من جانبها تؤكد مصادر المعارضة الفلسطينية بدمشق ان استمرار وتصعيد عمليات المقاومة ضد الاحتلال هو حق مشروع وان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من العمليات النوعية، واعربت عن استغرابها عن صدور مواقف تدين العمليات الاستشهادية بحجة انها تؤلب الرأي العام العالمي ضد العرب. وشددت على أنه لولا هذه العمليات لارتكب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي مجازر اكبر من التي ارتكبها منذ توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية. وان العمليات الاستشهادية اوجدت حالة من الرعب لدى الاسرائيليين. كما أكدت ان التهديدات الموجهة الى سوريا لن تؤثر على العلاقة الوطيدة والدعم التي تحظى فصائل وقوى المعارضة الفلسطينية به وان مواقف سوريا مبدئية بالنسبة لقضية شعب فلسطين.