توصل فريق من الباحثين الدوليين، مؤخراً، الى نتيجة مفادها ان تدفق كميات هائلة من الصخور الذائبة قبل 250 مليون عام، ربما كان هو العامل الحاسم في انقراض جميع اشكال الحياة تقريباً التي كانت على الارض في ذلك الوقت. ويشير الباحثون الى ان كمية الحمم التي تدفقت من باطن الارض كانت على الاقل ضعف ما كان يعتقد في السابق، وان «الفيضان البركاني» كان بعمق كيلومتر ونصف، وانه غمر منطقة تعادل مساحتها نصف مساحة استراليا. ويتزامن توقيت ذلك الفيضان مع اختفاء ما يصل الى 90% من جميع الاحياء البحرية و 70% من الحيوانات الفقارية على اليابسة من السجل الاحفوري. ويعتقد الباحثون ان عملية تدفق الحمم اطلقت كميات هائلة من الغاز في الجو، مما ادى الى تغيير الظروف البيئية على الارض بسرعة وجعل من المستحيل استمرار معظم اشكال الحياة في العيش على كوكبنا. وقد كوّنت صخور البازلت التي خلفها «الفيضان» وقام بدراستها فريق العلماء من جامعة ليسيستر في المملكة المتحدة ـ كونت صخور سيبيريا البركانية التي عثر عليها في ارجاء منطقة في روسيا تدعى المنصة السيبيرية. وقام فريق البحث الانجليزي ـ الروسي بتفحص صخور اخذت من حفر عميقة في حوض سيبيريا الغربي، على بعد حوالي ألف كيلومتر الى الغرب من المنصة السيبيرية. ومن تحليل العمر والتركيبة الكيماوية للصخور، قرر الباحثون انها تشكل ايضاً جزءاً من الصخور السيبيرية البركانية، مما يعني ان الصخور البركانية تلك غطت حوالي 3.9 ملايين كيلومتر مربع، اي ما يعادل اكثر من نصف مساحة استراليا.
