أوضحت المفوضية الأوروبية امس ان اسرائيل فشلت في تقديم اي دليل ملموس في اتهاماتها للسلطة الفلسطينية بأنها تستغل المساعدات المالية الأوروبية في تمويل ما تسميه «الارهاب». وقال جونار فيجاند المتحدث باسم المفوضية ان مسئولي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي عقدوا يوم الثلاثاء الماضي اجتماعا تأجل كثيرا مع مسئولين من المخابرات العسكرية الاسرائيلية لطلب دليل يدعم المزاعم التي كان اول من رددها داني نافه الوزير الاسرائيلي الشهر الماضي. واضاف فيجاند «كل ما يمكننا قوله اننا لم نر شيئا ولم نضع يدنا على شيء يتجاوز ما هو معلن بالفعل. ليس هناك دليل ملموس يؤيد الادعاء بأن اموال الاتحاد الاوروبي تستخدم لرعاية الارهاب». ورفض المتحدث الخوض في تفاصيل اخرى حتى يتلقى الاتحاد الاوروبي الاجابات على اسئلته واكتفى بالقول «ما زلنا ننظر في بعض المسائل وبصفة خاصة سألنا وزير المالية بالسلطة الفلسطينية عددا من الاسئلة المحددة جدا». ومن المقرر ان يطلع كريس باتن مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي وميشيل شرير مفوضة الميزانية لجنة الميزانية في البرلمان الاوروبي في 19 يونيو الجاري على هذه المسألة في محاولة للافراج عن المساعدات المجمدة. وادان فيجاند مقالا نشرته صحيفة «دي تسايت» الاسبوعية الالمانية نقل الاتهامات الاسرائيلية تحت عنوان «عرفات يفجر.. واوروبا تدفع». ووصف المتحدث المقال بأنه يفتقر للدقة وغير متوازن وقال ان الصحيفة لم تكلف نفسها عناء التأكد من هذه المعلومات من المفوضية. والاتحاد الاوروبي هو اكبر جهة مانحة للسلطة الفلسطينية. وينفق كثيرا من الاموال على رواتب المدرسين وموظفي الخدمات المدنية ورجال الشرطة وخاصة منذ منعت اسرائيل وصول ايرادات للفلسطينيين بهدف الضغط على عرفات. رويترز