كشفت دراسة علمية جديدة قام بها اخصائيون هنود في الطب النفسي النقاب عن اضرار دائمة تسببها مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة لأدمغة الاطفال ممن هم دون سن عشرة. وحذّر دكتور شايليش بانغونكار، مدير المعهد المركزي للعلوم السلوكية في ناغبور بالهند، ورئيس الفريق الذي اجرى الدراسة، من ان الاشعاع الضار الصادر من شاشة التلفزيون يسبب آثاراً مرعبة على الاطفال، حيث انه يؤذي الدماغ بصورة غير قابلة للعلاج. واظهرت الاختبارات التي اجريت في المعهد على الاطفال في سن المدرسة ان الاشعاع الصادر من التلفزيون يضر بالدوائر الكهربائية في الدماغ، ويؤدي الى تشكل مواد كيماوية جديدة وخطيرة فيه. ووجد العلماء ايضاً ان ذلك الاشعاع يزيد نشاط النصف الايمن من الدماغ على حساب النصف الايسر، الامر الذي يؤدي الى تشويش الطفل واضعاف انتباهه وتركيزه ومستوى احتماله ويجعله عرضة للاحباط والكآبة، كما يسبب تراجعاً في ذاكرته وقدرته على التحليل والسيطرة على عواطفه. واشار العلماء الى ان التحوّل من المنطقة اليسرى الى المنطقة اليمنى في الدماغ يطلق مجموعة من الافيونات الطبيعية في الجسم التي تشبه في تركيبتها الافيون العادي ومشتقاته من المواد المخدّرة، وهو ما يؤدي مع الوقت الى احداث تلف في الدماغ. والحل بنظر الاخصائيين يكمن في الوقاية، اي بالحد من ساعات المشاهدة الطويلة التي يقضيها الاطفال امام شاشات التلفزيون، والتي تؤدي فضلاً عن التلف الدماغي الى ظهور مشكلات صحية اخرى كارتفاع ضغط الدم والبدانة.
