اعلن مسئول اميركي كبير امس ان ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي تعارض بندا واردا في مشروع قانون لفرض عقوبات على السودان مجمد في الكونغرس حاليا، يستهدف فرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تستثمر في القطاع النفطي. وقد اعرب والتر كانستنر مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية، خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب، عن معارضة ادارة بوش لهذا التدبير بقوله «نحن نعترض بشدة على المادة التاسعة من مشروع القانون الذي اقره المجلس. وهو يشكل سابقة تضمن تدخل السياسة في الاسواق المالية». وقد تبنى مجلس النواب الاميركي في يونيو 2001 بأغلبية 422 صوتا في مقابل صوتين مشروع قانون حول السودان ورد فيه هذا البند الذي يحظر على اي شركة اجنبية تقوم بأنشطة نفطية في السودان بنقل رؤوس اموال من الاسواق المالية الاميركية. يذكر ان الشركات الاميركية ممنوعة من الاستثمار في السودان. واقر مجلس الشيوخ ايضا مشروع قانون حول السودان لكنه لا يتضمن هذه العقوبات الامر الذي يرغم الكونغرس ومجلس الشيوخ على الاتفاق على نص مشترك قبل ارساله الى الرئيس. وقال عدد من النواب خلال جلسة الاستماع ان المشكلة هي ان النص مجمد في مجلس الشيوخ في الوقت الراهن بسبب معارضة الاقلية الجمهورية التى تحظى على ما يبدو بدعم ضمني من ادارة بوش. وانتقد اعضاء لجنة العلاقات الدولية بالكونغرس ادارة بوش لعرقلتها التشريع المثير للجدل والذي يعتبرونه وسيلة الى قطع عائدات النفط التي يستخدمها السودان في تمويل حربه ضد المتمردين في الجنوب. وقال بعض النواب الديمقراطيين والجمهوريين باللجنة ان الادارة تعطي حكومة الخرطوم فرصة للحصول على الاموال لشن حرب سقط فيها مليونا قتيل على الجانبين وشرد اكثر من خمسة ملايين. وقال النائب توم لانتوس من كاليفورنيا وهو ابرز عضو ديمقراطي في اللجنة خلال المناقشات «هل تعيش في عالمنا هذا يا سيد كانستاينر». واضاف انه طالما ظل هذا القانون معلقا فان «الخرطوم تلعب لعبة السلام وهي تدير حرب ابادة شرسة». وقال كريس سميث وهو نائب جمهوري عن نيوجيرسي «ما تريد ان تفعله في اي حرب هو حرمان المعتدي من شريان الحياة.. وانا مؤمن بقواعد السوق الحرة الى اقصى حد لكن عندما يتعلق الامر بدولة قتلت مليونين» تكون هذه العقوبات مبررة. وفي سياستها النفطية ازاء السودان تسعى الادارة الاميركية للموازنة بين الجمهوريين المحافظين الذين يساندون المسيحيين الذين تقاتلهم حكومة السودان في الجنوب وبين انصار التجارة الحرة وصناعة النفط الذين يرفضون وقف استثمارات النفط. وكان من المقرر ان يعرض مشروع القانون الخاص بالسودان على جلسة مشتركة للكونغرس بمجلسيه لوضع صياغة نهائية له. لكن عضوا جمهوريا من مجلس الشيوخ، رفض اعضاء المجلس الكشف عن اسمه، عطل هذا الاجراء. أ.ف.ب ـ رويترز