في اطار الجهود العربية المستمرة لتحريك عملية السلام اجتمع العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز في جنيف امس مع عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري فيما اتفق الملك محمد السادس عاهل المغرب مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر على انشاء آلية للتنسيق بين منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس. وتم خلال اجتماع فهد وبوتفليقة استعراض اهم المستجدات على الساحات العربية والاسلامية والدولية خاصة فلسطين وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير. وقالت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين والرئيس الجزائري اكدا دعمهما الثابت والمستمر للقضية الفلسطينية ووقوفهما الدائم الى جانب السلطة الفلسطينية حتى ينال شعب فلسطين حقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وحث الملك فهد والرئيس الجزائري المجتمع الدولي على الاضطلاع بدوره وبذل المزيد من الجهد لوقف العنف الاسرائيلي والتوجه نحو المفاوضات لاقرار السلام العادل والشامل الذي ينشده الجميع. كما تم خلال الاستقبال بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها. وفي الدوحة اجرى محمد السادس جولة مباحثات ثانية مع أمير قطر قبل ان يغادر عائداً الى بلاده. وقال وزير خارجية المغرب محمد بن عيسى لوكالة فرانس برس ان «المباحثات تركزت على مجريات الاحداث الاقليمية وخصوصاً قضية سلام الشرق الاوسط في ظل التصعيد الخطير الذي اقدمت عليه اسرائيل» بعد العملية الفدائية الاخيرة. واضاف بن عيسى ان زعيمي البلدين «اتفقا على انشاء آلية للتنسيق بين منظمة المؤتمر الاسلامي وبين لجنة القدس واوكلا تنفيذ ذلك الى وزيري الخارجية» مشيراً الى ان المحادثات تمحورت حول «افضل الطرق لتجسيد المبادرة العربية» التي تقدم بها الامير عبدالله ولي عهد السعودية وتبنتها قمة بيروت. وحول جولة الملك محمد السادس قال بن عيسى انها تأتي في سياق «حشد الدعم لمبادرة السلام اقليمياً ودولياً بالاضافة الى تأكيد الالتفاف العربي حولها». وحول الاصلاح الداخلي الذي تباشره السلطة الفلسطينية، والتحذيرات الاميركية للرئيس الفلسطيني، قال الوزير المغربي «ان اي اصلاح فلسطيني داخلي هو من اختصاص الشعب الفلسطيني والمؤسسات الفلسطينية» مؤكداً اعتبار المغرب الرئيس ياسر عرفات «ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني ومعبراً عن آماله». ق.ن.أ، أ.ف.ب