كشفت مصادر مصرية أن الادارة الأميركية سوف تصدر بيانا في غضون اسبوع او اسبوعين بعد زيارة حسني مبارك الرئيس المصري لواشنطن، وكذلك بعد زيارة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، حول تصورها لاستئناف عملية السلام. وقالت المصادر لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي حرصت على ان تستمع الى تصور الرئيس مبارك ومصر قبل اصدار مثل هذا البيان الذى سيمثل اطارا عاما لمؤتمر السلام المقترح ويكون بمثابة رسالة للاطراف المعنية مباشرة بشأن الموقف الامريكى بالنسبة للقضايا محل الخلاف والبحث والمتعلقة بالأزمة الاسرائيلية الفلسطينية. كما حرصت الادارة أيضا على أن تستدعى شارون للاستماع اليه حول موقف حكومته من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر والوضع الراهن على أرض الواقع . وأضافت المصادر أن موضوع ايجاد «آلية» للمتابعة والتقييم سيكون أحد المحاور الرئيسية أمام المؤتمر المقترح.. حتى لايترك الأمر مفتوحا دون اطار زمنى.. مشيرة الى أن هناك أفكارا تدور حول احتمالات عقد أكثر من دورة لمؤتمر السلام وان بداية أعمال المؤتمر قد تعقد على مرحلتين. الاولى «وتضم طرفى الصراع الفلسطينى والاسرائيلي.. والمجموعة الرباعية التى تضم الاتحاد الاوروبى وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة.. وكلا من مصر والاردن والمملكة العربية السعودية. وفى هذا المجال تصر مصر على ضرورة مشاركة سوريا ولبنان أيضا باعتبارهما أصحاب قضية معلقة وهى استمرار احتلال ئسرائيل لجزء من أراضيهما. اما المرحلة الثانية فتتسع فيها المشاركة الدولية والاقليمية من أجل خلق مناخ دولى لتعاون اقليمى فعال بين دول المنطقة وعدد من الدول الاوروبية والمقترح أن تضم هذه المجموعة كلا من تركيا واليونان وايطاليا. وأكدت المصادر ان المحادثات التمهيدية للقاء مبارك وبوش التى جرت فى العاصمة الاميركية على مدى الأيام الثلاثة الماضية أسفرت عن اتفاق مبدئى على ضرورة اتخاذ اجراءات عملية لبناء الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين الأمر الذى من شأنه أن يساعد على عقد مؤتمر السلام فى مناخ يمكن من بدء حوار حقيقى. وفى هذا المجال أكد الوفد المصرى على ضرورة انهاء الاحتلال والاقتحام ومصادرة الاراضى وبناء المستوطنات والاعتقالات والعنف الذى تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. واشارت المصادر الى أن كلا من الولايات المتحدة ومصر فى ضوء المحادثات التمهيدية التى جرت يتفقان على ضرورة تحديد أهداف المؤتمر بدقة والتأكيد على التوصل الى حل نهائى للنزاع كعنصر أساسى لايقبل التأجيل وهذا يستوجب وضع الأطر الزمنية اللازمة للتنفيذ المرحلى. وقالت أن التصور المصرى لحل النزاع الذى سيطرحه مبارك فى محادثاته مع بوش يمثل ورقة عمل متكاملة تتناول الوضع من جميع أبعاده على أرض الواقع وداخل الاقليم بتداعياته المتعددة.. وأن ورقة العمل المصرية هذه تتضمن العديد من العناصر والمبادئ.. خاصة ما تم الاتفاق عليه من الاطراف المباشرة والمحلية مثل تنفيذ ما جاء فى اتفاقات أوسلو وواى ريفر وشرم الشيخ خاصة موضوع الانسحاب واعادة انتشار القوات الاسرائيلية. واضافت المصادر أن انشاء آلية عمل مستمرة لتنفيذ مايتم الاتفاق عليه داخل المؤتمر المقترح.. سيكون أحد الموضوعات المهمة التى سيركز عليها مبارك خلال محادثاته فى واشنطن وتتضمنها الورقة المصرية من أجل تواصل الجهود ومتابعة التنفيذ على أرض الواقع وتقييم ما تم تنفيذه والتدخل اذا لزم الأمر من جانب الأطراف الأساسية فى مؤتمر السلام لتذليل المشاكل التى قد تنشأ وعلى أن تكون مهمة هذه الالية واضحة وفاعلة. ا.ش.ا