تجنبت الحكومة اللبنانية حدوث أزمة سياسية في البلاد على خلفية الانتخابات الفرعية في منطقة المتن (شمال شرق بيروت) ، حيث اعلن الياس المر وزير الداخلية بعد ظهر امس وبعد تأخر دام لأكثر من 48 ساعة فوز غبريال المر مرشح المعارضة المسيحية بفارق 17 صوتا على منافسته ميرنا المر شقيقة وزير الداخلية وابنة ميشال المر وزير الداخلية السابق شقيق منافسها. وسبق الاعلان مناشدة اطلقها وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي اللبناني دعت اميل لحود رئيس الجمهورية التدخل للاسراع في اعلان فوز مرشح المعارضة في الانتخابات التي جرت الاحد الماضي وذلك للحيلولة دون «تعطيل الاعتدال المسيحي» واوضح وزير الداخلية في مؤتمر صحافي ان غبريال المر فاز بفارق 17 صوتا اذ نال 34 ألفا و597 صوتا مقابل 34 الف و580 صوتا لميرنا المر شقيقة الوزير. وبذلك يكون الجدل الذي اثاره تأخر الاعلان الرسمي عن النتائج قد حسم بعد نحو 48 ساعة. وكان اعلان النتائج الرسمية متوقعا بعد ساعات قليلة على انتهاء عملية الاقتراع بسبب قلة اصوات الناخبين وعدد المرشحين. وكان الفوز قد انتقل خلال هذه الفترة، وفق المصادر، من غبريال المر الى ميرنا ابنة شقيقه ميشال المر المقرب من سوريا منذ منتصف الثمانينيات واحد ثوابت السلطة اللبنانية منذ انتهاء الحرب اللبنانية (1975-1990). وذكرت الصحف اللبنانية امس ان لجنة القيد العليا اقرت الغاء صندوق اقتراع في حملايا كان موضع خلاف بين اعضائها بسبب شوائب اعترته مما ادى الى فوز ميرنا المر وهزيمة غبريال المر الذي اعتبر فائزا. وكانت الصحف اللبنانية نشرت الاثنين ايضا نتائج غير رسمية تؤكد ان مرشح المعارضة فاز بفارق ثلاثة اصوات بمقعد النائب الارثوذكسي عن المتن اذ ان اللجنة قررت احتساب صندوق حملايا. سبق ذلك اعلان احد اركان المعارضة النائب نسيب لحود تبلغه هذه النتيجة شفهيا من رئيس اللجنة. واكد الوزير الياس المر ان مرشح المعارضة غبريال المر اعتبر الفائز «بعد اكتشاف الوزارة خطأ في حسابات لجنة القيد العليا ناجم عن احتسابها مرتين محتوى صندوق اقتراع (القعقور) غالبيته لمصلحة ميرنا المر». واوضح المر «ان الدافع للتدقيق الذي قامت به الوزارة نجم عن خلاف لجنة القيد العليا على احتساب او عدم احتساب صندوق اول (حملايا) شابته بعض الشوائب». وكان جنبلاط ناشد في وقت سابق باسم تكتله النيابي (16 نائبا) لحود الاسراع في اعلان فوز مرشح المعارضة المسيحية للحيلولة دون «تعطيل الاعتدال المسيحي». كذلك ناشد النائب المعارض نسيب لحود رئيس الدولة التدخل. وقال لحود في مؤتمر صحافي «نناشد الرئيس لحود الذي نكن له كل احترام ان يعمل بصفته الحامي للدستور حتى يحسم الامر ويعلن فوز غبريال المر مما يعيد اللعبة الديمقراطية الى وضعها الطبيعي». وكانت المعارضة المسيحية المناوئة لسوريا حذرت من «ازمة وطنية» اذا استمرت وزارة الداخلية في تأخير الاعلان الرسمي عن فوز مرشحها متهمة وزير الداخلية بالعمل على «تزوير» النتائج. يذكر ان اطراف المعارضة ساندت غبريال المر لا سيما الرئيس السابق امين الجميل والنائب نسيب لحود لكن ايضا المناهضين لسوريا من التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون المنفي في فرنسا منذ 11 عاما ومناصري سمير جعجع قائد القوات اللبنانية المنحلة والمسجون منذ 1994. ا.ف.ب