رفض شاهد انتابته حالة من الذعر ـ الادلاء بشهادته امس في محاكة سلوبودان ميلوسيفيتش الرئيس اليوغسلافي السابق المتهم بارتكاب جرائم حرب. وقال الشاهد، الذي لم تكشف هويته ويعرف باسم حركي هو كي 12 ـ انه يفضل دخول السجن على الرد على اسئلة القضاة ومحامي الاتهام، ووجهت اليه المحكمة تهمة الاساءة الى القضاء رغم انه تمثل بصفة شاهد محمي امام محكمة الجزاء الدولية. وقد ظهرت صورته مموهة على شاشة التلفزيون الداخلي في المحكمة بلاهاي، غير انه كان من الممكن سماع صوته المتهدج في السماعات قبل ان يبدأ المترجمون بنقله بلغات اخرى. ولم يعرف الجمهور سوى انه عمل لسنوات عدة سائق شاحنة. وهاجم الشاهد هيئة الاتهام معلنا انه «ضاق ذرعا بالتعذيب النفسي المفروض عليه منذ يومين». وقال لنائب المدعي العام جيفري نايس الذي سأله ما اذا كان اتم خدمته العسكرية «دعوني وشأني، سأصاب بالجنون ان استمريتم على هذه الحال». واضاف الشاهد «اواجه الان مشكلات اكبر مما لو كنت في السجن. ادخلوني السجن اذن». وكان كشاهد قد خضع لمحاولة استجواب قام بها جيفري نايس امس الاول، غير انها باءت بالفشل. وقال «الا تفهمون ما اقول؟ ان قلت انه لا يمكنني التعاون، فهذا يعني انه لا يمكنني التعاون. اينبغي ان اكرر كلامي مئة مرة؟» واعتبره ميلوشيفيتش «شاهد زور»، مشددا على حقه في اخضاعه لاستجواب مضاد. وميلوشيفيتش متهم بجرائم حرب وابادة وجرائم في حق الانسانية لدوره في النزاعات الثلاثة التي مزقت البلقان خلال التسعينيات وهي حروب كرواتيا والبوسنة وكوسوفو. أ.ف.ب