ذكرت والدة الطفل محمد الدرة، الذي أثار استشهاده على يد القوات الاسرائيلية قبل 20 شهرا موجة واسعة من الاستنكار والتعاطف الشعبي العالمي، في حديث نشر امس أنها حامل في شهرها الثالث وتأمل أن يكون ولدا يحمل اسم طفلها الذي تحول إلى أحد رموز الانتفاضة. وقالت آمال الدرة في مقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» الصادرة في لندن «عمري ما فقدت ايماني بالله سبحانه، واعتدت عندما كنت أضع رأسي على الوسادة لانام كل ليلة أن أتضرع إلى خالق العباد بأن يهب لي طفلا يعوضني عن ابني الشهيد، ويكون شبهه في كل شيء، من اسمه إلى طوله ولون عينيه وكل ما كان فيه، حتى أفقأ به عيون قتلته الاسرائيليين، أولهم المجرم شارون، فكم أنت كريم يا رب». وقالت «الشرق الاوسط» انها علمت أن «أم اياد» حامل عندما اتصلت بزوجها جمال امس الاول لسؤاله عن رحلة قام بها إلى إيران مؤخرا فقال «كانت رحلة عادية كغيرها من السفرات التي قمت بها إلى دول عربية بدعوات من هيئات حكومية فيها، لكن الجديد هو زوجتي فهي حامل وأنا أسعد من سعيد، لاننا سنسميه إن شاء الله باسم شقيقه الشهيد». وقالت آمال الدرة «أنا متأكدة أن شارون سيشعر بما أشعر به، وهو أن رحم المرأة الفلسطينية أقوى من مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب، هم يصنعون قنابل ذرية، ونحن نأتي لهم بالمزيد من رجال الانتفاضة». وقالت انها رأت ابنها في المنام أكثر من عشر مرات «ولكنه لم يتكلم معي إلا في آخر منام رأيته قبل شهر، رأيته في البيت بالبريج كما كنت أراه دائما في المنامات الاخرى، يومها صرخ وقال: بدي محمود، بدي محمود، فسألته من يكون محمود، وكاد يجيبني، الا أني استيقظت». وكان محمد الدرة «12 عاما» استشهد في 30 سبتمبر 2000 بعد أن تعرض هو ووالده لوابل من الرصاص الاسرائيلي وهما يحاولان الاختباء بجدار قرب مستوطنة نتساريم. وقد التقط أحد المصورين الصحفيين المتواجدين في المكان فيلما لاستشهاد الطفل. د.ب.أ