في مقابل مطالبة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باطلاق امينها العام احمد سعدات فوراً سارعت حكومة ارييل شارون، رئيس الوزراء الاسرائيلي الى ارسال جيشها لتطويق مدينة اريحا لمنع اطلاقه وتصعيد تهديداتها الى حد التلويح باعادة حصار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني مرة اخرى. وبعد قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية باطلاق سعدات طالبت الجبهة الشعبية امس السلطة الفلسطينية بالافراج الفوري عنه. وقال متحدث باسم الجبهة في بيان صحفي وزع امس ان رفض السلطة تنفيذ قرار محكمة العدل العليا انما يكشف عن حقيقة مزاعم استقلالية القضاء وان عملية الاصلاح الفوري والتغيير وكل ما يجري من حديث عن رص الصفوف الفلسطينية والوحدة الوطنية والحوار لمواجهة شارون ما هو الا ذر الرماد في العيون لان ما يجري يمس بكل الثوابت الوطنية الفلسطينية. وتابع ان الجبهة تحذر حكومة اسرائيل من المساس بسعدات والاربعة الاخرين من عناصرها وتطالب السلطة في الوقت نفسه بتحمل مسئولياتها والتكفير عما ارتكبته من خطيئة بحقه بالافراج الفوري ودون ابطاء. وسارع جيش الاحتلال الى احكام حصاره لاريحا حيث يسجن سعدات تحسباً لاطلاقه. واغلق جنود الاحتلال كافة الحواجز العسكرية المقامة على مداخل المدينة، ومنعوا المواطنين من بلوغ المدينة، او الخروج منها، ما تسبب بحجز العشرات من الموظفين والعاملين في داخل المدينة. وذكر عدد من المواطنين ان جنود الاحتلال نصبوا العشرات من الحواجز المتحركة على مداخل الطرق المؤدية الى المدينة. ولم تكتف حكومة الارهابي شارون بتهديدات اطلقتها حول اعتقال سعدات او اغتياله حال الافراج عنه بل اتبعتها بالتهديد باعادة فرض الحصار على عرفات في مقره برام الله. وفي رسالة للولايات المتحدة وبريطانيا ـ التي يحرس رجالها سعدات في سجنه في اريحا ـ اعلن مكتب شارون بحسب «يديعوت احرونوت» انه اذا تم الافراج عن سعدات فان عرفات سيحاصر ثانية في المقاطعة في رام الله. وجاء هذا التحذير في رسالة سلمها دوف نيسغليس مدير مكتب شارون قبل عدة أيام لسفيري الولايات المتحدة وبريطانيا في تل ابيب اللذين كانا على صلة بالاتفاق الذي احرز في نهاية ابريل الماضي لرفع الحصار عن عرفات. وصدر قرار ارسال التحذيرات بعد ان علمت اسرائيل بحسب الصحيفة عن وهن الحراسة في منشأة الاعتقال في اريحا. وفي جلسة الحكومة الصهيونية امس الاول قال آفي ديختر رئيس جهاز الامن الداخلي انه في الاسابيع الاخيرة انتهك الفلسطينيون شروط الاعتقال عدة مرات. وحسب ديختر لفت الاميركيون والبريطانيون نظر الفلسطينيين الى ذلك ولكنهم لم يفعلوا شيئا.