تضاربت المعلومات امس بشأن صادرات العراق النفطية، ما بين تصريح يؤكد لاستمرارها، واخر يعلن وقفها تماماً بسبب سياسة التسعير بأثر رجعي من جانب الامم المتحدة. وقال مسئول نفطي عراقي امس رفيع لرويترز «ليست هناك اي عمليات تحميل وللسبب في هذا كله هو سياسة التسعير بأثر رجعي التي تتبعها الامم المتحدة». وقال المسئول «الموقف خطير للغاية. وعملاؤنا لا يمكنهم تحميل النفط بغير ان يعرفوا السعر». واضاف ان اخر ناقلة تم تحميلها بالنفط العراقي غادرت مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط الاحد واعرب عن امله في ان تصل ناقلة اخرى لاخذ شحنة نفط من نفس المرفأ. وقال المسئول العراقي ان مؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو) وقعت عقودا للمرحلة الثانية عشر الا ان الاولوية لضمان تحميل الشحنات مضيفا ان المؤسسة مازالت تنتظر تحديد الناقلات التي ستحمل الشحنات المتفق عليها. من جهة ثانية قال مسئول اخر في تصريح متطابق لـ «البيان» ووكالة الانباء العراقية ان «صادرات العراق النفطية ما زالت متدفقة وان ضخ النفط العراقي ما زال مستمرا رغم التقارير الصحفية التي اشارت الى توقف تحميل النفط من ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط». واضاف ان «برامج الشحن لشهر يونيو الحالي خفيفة حتى الان بسبب انخفاض اقبال الناقلات على تحميل النفط العراقي وذلك بسبب غياب التسعيرة ذات الاثر الرجعي التي يصر على عدم اصدارها ممثلا الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة (العقوبات) 661». واكد ان «هذا يشكل خطورة تجارية على مقتني النفط العراقي الذين يطالبون بتسعيرة مسبقة لهذا النفط». واشار المصدر الى ان «الحكومة العراقية كانت قد قدمت عدة اعتراضات على موقف اللجنة 661 التي تسببت بهذه الاشكالية عند تصدير النفط العراقي وتتقصد عرقلة تصدير النفط رغم اتفاق العراق مع المنظمة الدولية لتجديد اتفاق ـ النفط مقابل الغذاء ـ لستة اشهر جديدة». أ.ف.ب ـ رويترز