نجح علماء أميركيون في زرع أنسجة، تم الحصول عليها بواسطة الاستنساخ العلاجي، في أجسام البقر. وقد زاد هذا الكشف العلمي من احتدام الجدل الدائر حول ممارسة الاستنساخ ، الذي يعارضه البيت الأبيض والعديد من الجمهوريين اعضاء مجلس الشيوخ والكنيسة الكاثوليكية. وقد استخدم فريق البحث العلمي أنسجة وخلايا من جلود البقر لانتاج خلايا منشأ جنينية استخدمت فيما بعد للحصول على أنسجة قلب وعضلة وكلية تمت هندستها وراثيا وغدت جاهزة للزرع. وزرعت أنسجة القلب والكلية المصغرة في أجسام الأبقار التي كانت اخذت منها خلايا الجلد. وفاقت النتائج كل التوقعات، حسبما أعلن العلماء الذين ينتمون الى مستشفى الأطفال في بوسطن. فعلى سبيل المثال، كان من الممكن ان تطرح الكلى المصغرة الفضلات الناتجة عن الاستنساخ عن طريق سائل يشبه البول ولكن اجسام الابقار لم ترفض الانسجة المستنسجة. ويقدم هذا الكشف العلمي أول دليل على امكانية اعادة زرع الأنسجة المستنسخة في جسم المتبرع من دون أن يدمرها الجهاز المناعي للجسم. ويقول فريق العمل ان جهاز المناعة المتطور للابقار مكنها من تقبل الأنسجة المستنسخة، حيث يشبه هذا الجهاز نظيره في الانسان. وقال انتوست اتالا، مدير قسم هندسة الأنسجة في مستشفى الاطفال والمسئول عن اعداد هذه الابحاث: «اثبتت هذه الدراسة مبدأ امكانية استخدام الاستنساخ العلاجي للحصول على أنسجة من دون خطر أن يرفضها الجسم. وتشير احصاءات اعدتها دوائر الصحة الى أن لوائح الانتظار تضم 100 ألف مريض ممن يحتاجون لزراعة أعضاء. ورأى روبرت لانزا، نائب مدير «ادفاسنت سيل تكنولوجي، وهو مركز ابحاث شارك في الدراسة انه نظريا يمكن ان يمدنا الاستنساخ بمخزون غير محدود من الانسجة والاعضاء لاستخدامها لأغراض علاجية».