ابتكرت طبيبة ايطالية تدعى ماريا مونتيسيوري اسلوبا جديدا في التعليم يشجع الطفل على التعلم بنفسه في مختلف المراحل التعليمية. وفي غرفة الصف الذي يعمل وفقاً لاسلوب مونتيسيوري في التعليم يعمل كل طفل بمفرده، والغرفة تكون مجهزة بكل ما يحتاج اليه التلاميذ لتطوير مهاراتهم العملية واللغوية والرقمية والحسية. وتخصصت المعلمة لورنا ما هونت في تدريس المعلمين على التعليم بطريقة مونتيسيوري. وافتتحت هذه المعلمة مدرسة تسير على هذا الاسلوب في بيتها في الشمال الشرقي من لندن. وانضم الى مدرسة ماهوني 20 تلميذا تتراوح اعمارهم بين السنتين والخمس سنوات. وستتوسع المدرسة في سبتمبر المقبل بقبول تلاميذ من أعمار اكبر. وتقول ماهوني: كانت الدكتورة مونتيسيوري تعتقد ان الفرد يعيش ويتعلم في بيئة يعيش فيها افراد من اعمار مختلفة وأجناس مختلفة وديانات مختلفة، وهكذا». وعندما يصل التلاميذ الى المدرسة يحيون معلماتهم ومعلميهم الذين يبلغ عددهم خمسة ثم يبدأون العمل، كل وفقا لما يريد. فالبعض يقرأ كتابا في احد اركان الصف والبعض الآخر يلعب بألعاب مختلفة، وهكذا. ليست هناك بداية رسمية للدرس، ولا يخبر المعلم التلاميذ بالمادة التي سيدرسونها على مدى اليوم، ولكن زمام المبادرة يكون في يد التلاميذ. ويركز هذا الاسلوب على تنمية القدرات الحسية عند التلاميذ، حيث يتعلم التلميذ على سبيل المثال وضع اشياء معينة في قنوات مرقمة: واحد، اثنان، ثلاثة، وهكذا. وهناك مجموعات من الحبيبات ما بين واحدة و10 و100 و1000 يتعلم بها التلاميذ مفهوم الحساب. وقد اثبت هذا الاسلوب شعبيته في كثير من الدول مثل كندا وأميركا وايطاليا والسويد وايرلندا الى درجة تفوق ما حققه من نجاح في بريطانيا.