نفى أحمد ماهر وزير الخارجية المصري امس الانباء التي ترددت عن وجود خلاف بين بلاده وسوريا حول استراتيجية السلام في الشرق الاوسط. وقد أدلى ماهر بتصريحه في أعقاب اجتماع عقد في القاهرة بين حسني مبارك الرئيس المصري وعبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري حول الصراع في الشرق الاوسط والبحث لتحقيق السلام في المنطقة. ونفى ماهر أن سلسلة الاتصالات المفاجئة على مستوى عال بين مصر وسوريا تمثل محاولة من جانب الدولتين للحد من آثار انتقادات الرئيس السوري الاخيرة لبعض أنظمة الحكم العربية. وقد تردد أن المصريين قد شعروا بالضيق إزاء تصريحات بشار التي أدلى بها أمام مجموعة من المحامين العرب والتي أشار فيها إلى أن بعض الزعماء العرب تعرضوا لضغط هائل من جانب الولايات المتحدة لتخفيف موقفهم بالنسبة لقضية السلام مع إسرائيل. وذكرت تقارير أن الرئيس السوري أشار إلى القمة الاخيرة التي عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري والتي شارك فيها إلى جانب الرئيس مبارك والامير عبد الله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي كمثال على ذلك الضغط. يذكر أن القمة انتهت بإصدار بيان مشترك يؤيد التوصل إلى سلام عادل وشامل وتسوية للصراع العربي الاسرائيلي عن طريق التفاوض. وقال ماهر ان قضية (تصريحات الاسد المزعومة) لم تتم إثارتها أثناء اجتماع مبارك وخدام. وقال «ذلك لم يحدث». وأضاف أنه لا يريد التعليق على تصريحات الرؤساء، مضيفا أن الاتصالات المصرية السورية ذات طابع روتيني. وقال ماهر ان لدى مصر وسوريا نفس الرغبة لتحقيق «سلام عادل وشامل في المنطقة». ـ د.ب.أ (خبر مسبق ص 22)