أعلن جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي ان بلاده لن تتصرف بانفعال تجاه باكستان، رغم اعترافه بوجود ضغوط على حكومة بلاده لضرب المقاتلين الكشميريين، فيما دعا مسئول كبير بوزارته الى الاستعداد لدمار متبادل في حال اندلاع حرب نووية، وألمح الى اتجاه الهند باللجوء إلى ضربات موضعية في كشمير بدلاً من المواجهة الشاملة مع باكستان. في هذه الاثناء واصلت باكستان تحريك المزيد من قواتها تجاه كشمير. فقد أكد فرنانديز أن نيودلهي لن تتصرف بانفعال ضد باكستان كما انها لن تتراجع في مكافحتها ضد الارهاب. وصرح الوزير في مؤتمر اقليمي حول الامن في سنغافورة «ان الهند لن تتصرف بانفعال ولكن تصميمها لن يتراجع لسبب بسيط هو ان الحرب التي نخوضها والتي سنواصلها هي حرب ضد الارهاب، ضد نفس الارهاب الذي ضرب في مركز التجارة العالمي والبنتاغون» في الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. واضاف «ان كل ما نتوقعه من نظام مشرف هو ان يكف عن دعم الارهاب برويز مشرف في اشارة الى حكومة الرئيس الباكستاني. واكد للصحفيين انه يمكن تغيير الوضع في غضون 24 ساعة وعلى اقصى تقدير في 48 ساعة. واضاف ان الحكومة الهندية تخضع لضغط كبير لضرب الارهابيين الذين يهاجمون انطلاقا من باكستان ولكنها حتى الساعة لم تفعل. وقال ان الهند تواجه «خطة يومية لارهاب عبر الحدود» ولكنها «امتنعت عن قصف البؤر التي تغذي الارهاب» مضيفا «ان (اتال بيهاري) فاجبايي رئيس وزرائنا يخضع الى ضغط كبير يدفعه الى الهجوم على الارهابيين ولكننا نتحلى بضبط النفس». واتهم فرنانديز باكستان بشن حرب بالوكالة في كشمير الهندي منذ عشرين سنة وتصعيد التوتر «بالتهديد باستخدام اسلحة الدمار الشامل» في حال وقع تدخل عسكري هندي وتساءل «أليس ذلك محاولة لابتزاز الهند وبقية المجتمع الدولي؟». وأعلن «اعتقد انه باستطاعة المجتمع الدولي الذي تسيره الولايات المتحدة، حمل باكستان على الارتقاء الى مستوى مسئولياتها». من جانبه قال يوجندرا ناراين الوزير في وزارة الدفاع الهندية، ان بلاده سترد في حال شنت باكستان ضربة نووية ولابد من الاستعداد لعمليات تدمير متبادل من الجانبين. وفي مقابلة اجرتها معه مجلة «اوتلوك» الاسبوعية قال يوجندرا ناراين ان الهند مستعدة في حالة تحول الحرب التقليدية الى حرب نووية. واضاف «باكستان ليست دولة ديمقراطية ولا نعلم ما هي حدودها النووية... سنرد ولابد ان نستعد لدمار متبادل من الجانبين». واضاف ناراين انه للرد على الهجمات المستمرة من قبل ثوار كشمير فان الضربات الدقيقة ستكون «الخيار الواقعي» وليس الحرب الشاملة. ومثل هذه الضربات ستستهدف قواعد للمقاتلين في الجزء الباكستاني من كشمير. واردف ناراين قائلا «الهجمات الدقيقة هي الخيار الواقعي... الا اننا نعلم ايضا انه سيكون هناك رد في اجزاء اخرى من الحدود من باكستان. وسيتصاعد الامر ولن يقتصر على منطقة واحدة». واعلن برويز مشرف الرئيس الباكستاني امس في طاجيكستان انه يأمل في التمكن من احراز تقدم في حل النزاع بين بلاده والهند خلال المؤتمر الاقليمي الذي يفتتح اعماله الثلاثاء في الماتا بكازاخستان. وقال مشرف خلال مؤتمر صحافي في دوشانبي «سنذهب الى الماتا ونأمل في التوصل هناك الى نتائج ايجابية في تسوية هذه المشكلة». واضاف «يجب حل كل الخلافات عبر الحوار السياسي». ومن المتوقع ان تبذل جهود وساطة بين الهند وباكستان اللتين تقفان على شفير الحرب بسبب مشكلة كشمير لا سيما من قبل فلاديمير بوتين الرئيس الروسي خلال المؤتمر لكن الجانب الهندي اشار أمس الى انه لن تجرى اتصالات هندية باكستانية «على اي مستوى» حول هذه المسألة في الماتا. واكد مشرف انه سيلتقي بوتين لكنه اضاف انه «لا يعرف شيئا» عن لقاء ثلاثي محتمل مع رئيس الوزراء الهندي. في هذه الاثناء اعادت باكستان نشر عشرات الالاف من قواتها المنتشرة على الحدود مع افغانستان الى منطقة كشمير المتنازع عليها مع الهند بهدف تعزيز وحداتها هناك فى الوقت الذى تتصاعد فيه الضغوط الدولية لمنع اندلاع حرب مع الهند. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن مسئولين عسكريين باكستانيين قولهم ان هذه العملية تأتي نتاجا للقصف الهندى الكثيف والمتزايد عبر خط المراقبة الذى يفصل جزءي كشمير وتنامى حصيلة القتلى فى اوساط المدنيين الذين يعيشون بالقرب من خط الجبهة الممتد عبر الجانب الباكستانى من كشمير. على صعيد آخر نفت وزارة الخارجية البريطانية امس، صحة تقارير صحفية اشارت الى وضع اسطول الخطوط الجوية البريطانية على اهبة الاستعداد لاجلاء الرعايا البريطانيين من الهند. وقالت وزارة الخارجية انها لم تضع شركة الخطوط الجوية البريطانية في حالة استعداد ولكنها اكدت انها تراقب الوضع. وقد تم توجيه النصح لجميع المواطنين البريطانيين بمغادرة البلدين، كما تم ايضا تقليص الوجود الدبلوماسي البريطاني فيهما. وذكرت تقارير ان الكثيرين من الرعايا البريطانيين استجابوا للنصيحة ووضعوا خططا للعودة الى الوطن. من ناحية اخرى قالت صحيفة صانداي تايمز ان وزارة الدفاع البريطانية تنظر في بيع حاملة الطائرات اتش.ام.اس انفينسبل إلى البحرية الهندية إضافة إلى طائرات من طراز سي هاريبر التي تعمل بريطانيا على تطويرها على مدى السنوات الاربع المقبلة. ولم تنسب الصحيفة هذه الانباء إلى أي مصدر، غير أنها ذكرت أن مسئولين في وزارة الدفاع كانوا قد ناقشوا هذه الصفقة مع نظرائهم الهنود. وقالت صانداي تايمز ان الهند تحتاج إلى استبدال حاملة الطائرات البريطانية السابقة اتش.ام.إس هيرمس التي كانت قد اشترتها في عام 1986. وأثارت مبيعات الاسلحة البريطانية للهند خلافا وجدلا في بريطانيا خلال الاسابيع الاخيرة، خاصة صفقة بيع 66 طائرة تدريب من طراز هوك بقيمة مليار جنيه إسترليني تقريبا (146 مليار دولار). ـ الوكالات