اصدر والي ولاية غرب كردفان الجيلي أحمد الشريف قراراً بإعفاء وزير الشئون الهندسية صديق جمعة الذي يشغل في ذات الوقت منصب نائب الوالي على خلفية، تصديقات باثنتي عشرة قطعة سكنية للوزراء والدستوريين والمحافظين. وبالتزامن تقدم نحو 50 قيادياً من محافظتي النهود وغبيش بشكوى رسمية إلى وزير العلاقات الاتحادية حملت في جانب منها تساؤلات عن اسباب عزل الوالي لنائبيه على التوالي احمد محمد تاجر وصديق جمعة الوزير والنائب المعزول فضلاً عن عزله لعدد من مديري المؤسسات بالولاية الى جانب التلميح لاتهامات بالتقاعس في مواجهة نذر المجاعة. واصدر الوالي في ذات السياق قرارا نزع بموجبه اثنتي عشرة قطعة سكنية قال إنها خصصت للوزراء والمحافظين بدون وجه حق وامر الوالي بإعادة القطع السكنية لوزارة الشئون الهندسية بالولاية. وكانت وزارة الشئون الهندسية قد خصصت هذه القطع للوزراء والدستوريين بمن في ذلك الوالي الجيلي الشريف الذي رفض مبدأ التخصيص وشكل لجنة للتحقيق مع الموظفين الذين ادرجوا اسمه ضمن الدستوريين الحاصلين على القطع السكنية. واعتبر الوالي ان من حق الدستوريين من اعضاء حكومته الحصول على قطع أراض مثل سائر المواطنين وان امتياز التخصيص يتنافي مع قيم العدالة. وقالت شكوى وفد محافظتي النهود وغبيش لوزارة العلاقات الاتحادية ان الوالي مسئول عن تفاقم الاوضاع الانسانية بالمحافظتين واوضحت المذكرة التي تسلمها وزير العلاقات الاتحادية د. نافع علي نافع ان الاوضاع في كل من محليات وديندا، فوجا، عيال بخيت، النهود، غبيش، صقع الجمل، ابو راي والمجرور تنذر بوقوع مجاعة إذا لم تتحرك الحكومة الاتحادية بشكل فاعل بتقديم الغذاء للمواطنين الذين بدأوا النزوح من مناطقهم. واتهمت المذكرة والي الولاية بالبطء في سد النقص والغذاء. وقالت ان حكومة الولاية لم تلتفت لأكثر من (5) مسائل مستعجلة أثيرت في المجلس التشريعي للولاية بشأن الفجوة الغذائية بمحافظتي النهود وغبيش واشارت الى ان الوالي ظل لأكثر من اربعة شهور بالخرطوم دون ان يتخذ اي اجراء لسد النقص في الغذاء. ونوه الوفد الى خطورة الموقف الذي دفع المواطنين للنزوج الى مناطق أخرى وتفشي ظاهرة النهب والسرقات بشكل خطير في وقت اشترى فيه الوالي أربع سيارات بمئة مليون دينار حسب المذكرة التي دعت في خاتمتها الى حاجة الولاية للتماسك والعمل الموّحد بدلاً عن الاقصاء.