دعا الرئيس الاميركي جورج بوش امس السبت الاميركيين الى الاستعداد لاعمال عسكرية وقائية في الحرب ضد الارهاب و«الخير» ضد «الشر». ومن دون ان يسمي الرئيس العراقي صدام حسين الذي يريد الاطاحة بحكمه، قال بوش في خطاب القاه في الاكاديمية العسكرية في وست بوينت بالقرب من نيويورك انه لن يقبل بقيام «انظمة ديكتاتورية مختلة» قادرة على تطوير اسلحة الدمار الشامل او تزويدها الى مجموعات ارهابية. وقال «ان امننا يتطلب من كل الاميركيين ان يتحلوا بالعزم في المستقبل وان يكونوا مستعدين للقيام بعمل وقائي عندما يتطلب الامر، بغية الدفاع عن حرياتنا وارواحنا». واعلن للتلامذة الضباط «لا نستطيع الدفاع عن اميركا واصدقائها بمجرد الامل بأن كل شيء يسير على ما يرام والحرب ضد الارهاب لن نربحها اذا بقينا في حال دفاع عن النفس. علينا نقل المعركة الى مواقع العدو، تفكيك خططه ومواجهة التهديدات الاكثر رعبا قبل ان تتحقق» عمليا. والرئيس الاميركي الذي صنف في يناير كلا من العراق وايران وكوريا الشمالية ضمن ما اسماه بـ «محور الشر» عاد واستخدم هذا التعبير الذي لقي انتقادا واسعا في الخارج. واعتبره بعض حلفاء الولايات المتحدة الاوروبيين «تبسيطيا» ويهدد الحوار مع الدول المستهدفة، ورأوا ان لا علاقة مثبتة بين بغداد والعمليات الارهابية في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. ورد بوش قائلا «يخشى البعض من انه ليس من الدبلوماسية ولا من التهذيب بشيء ان نتحدث بلغة الخير والشر». وقال ان «بين العدل والوحشية، وبين البراءة والادانة، لا يمكن ان نبقى محايدين. نحن نعيش صراعا بين الخير والشر وستكون اميركا قادرة على تسمية الشر باسمه». وتابع، مثالا على حديثه «ان العنف ضد النساء سييء من دون استثناءات». واضاف الرئيس الاميركي «في مواجهة الانظمة التي لا ايمان لديها ولا قوانين لا نتسبب بمشكلة، اننا نكشف هذه المشكلة. سنقود العالم لمواجهتها» باسم «اتجاه اخلاقي قوي». وقال ان الولايات المتحدة يجب ان تكون مستعدة لشن هجوم حاسم في الحرب على الارهاب محذرا من تهديد لم يسبق له مثيل بالتعرض لهجوم كيماوي او بيولوجي او نووي من «الارهابيين والطغاة». واضاف «الاخطار لم تنته.. لاننا نعلم ان الارهابيين لديهم مزيد من الاموال والرجال والخطط». وقال بوش دون الاشارة الى العراق بالاسم «لا يمكننا ان نثق في كلمة الطغاة الذين يوقعون على معاهدات الحد من الانتشار «النووي» ثم ينتهكونها بعد ذلك بشكل متكرر. اذا انتظرنا تشكل الخطر بكامل صورته سيتعين علينا الانتظار وقتا طويلا. لابد ان نواجه العدو ونفسد خططه ونواجه اسوأ التهديدات قبل ان تظهر». بنشر اسلحة الدمار الشامل مشيرا الى احتمال ان يصبح الهدف المقبل للولايات المتحدة في حربها على الارهاب. وفي وقت سابق دعا بوش الى اقامة جيش من المتقاعدين من ضباط الشرطة والاطباء والعاملين في مرافق الخدمات للاستجابة للحالات الطارئة في حين تتحسب بلاده لوقوع هجوم ارهابي آخر. واقترح بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي وهو يطرق على مشاعر الوطنية التي خلقتها هجمات 11 سبتمبر توسعات لم يسبق لها مثيل في برامج المتطوعين بما في ذلك فيلق المواطنين الجديد للمساعدة في مكافحة الارهاب على المستوى المحلي وتوسيع فيلق السلام للخدمة في الخارج وفيلق كبار المواطنين للاميركيين المسنين. وقال بوش «انه وقت تخريج دفعات في العديد من الكليات الجامعية». واضاف «اعضاء الادارة الاميركية يسافرون في انحاء البلاد لمواجهة احداث 2002 لجعل خدمة الجيران وخدمة الامة جزءا اساسيا في حياتهم». وتعهد بوش بارسال متطوعين اميركيين على وجه السرعة الى افغانستان ودول اسلامية اخرى لنشر «القيم العالمية التي نعتز بها». وقال الرئيس الاميركي الذي يقضي عطلة نهاية الاسبوع في منتجع الرئاسة في كامب ديفيد بولاية ماريلاند «سوف نكافح ضد السخط والكراهية بالامل والتقدم». وقال البيت الابيض ان اكثر من 34 الف شخص سجلوا اسماءهم في فيلق المواطنين الذي قال بوش انه «سيمكن الاميركيين من جعل ضواحيهم اكثر امنا». واضاف بوش «الاميركيون من كل مناحي الحياة يستجيبون لنداء الخدمة». ـ الوكالات