خففت الهند وباكستان من لهجة التهديدات المتبادلة اذ اعلن برويز مشرف رئيس باكستان انه من الجنون اللجوء لاستخدام السلاح النووي، معربا عن استعداده للقاء، اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند، التي قلل جورج فرنانديز وزير دفاعها من شأن المخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين البلدين، فيما اكد كولن باول وزير الخارجية الاميركي ان الجارتين النوويتين تريدان حلا سياسيا. ورغم هذا التوجه نحو الهدوء الا ان القصف المدفعي ظل متواصلا امس، اضافة لانفجار ثلاث قنابل في كشمير التي تخضع لسيطرة الهند وتزامن ذلك مع انباء ذكرت ان باكستان نصبت الصواريخ المحملة بالرؤوس الحربية، وقيام الامم المتحدة باجلاء رعاياها من الدولتين. فقد اكد مشرف انه سيكون من الجنون استخدام السلاح النووى فى حرب تقع فى أى مكان. وقال مشرف فى حديث أدلى به لشبكة سى ان ان الاخبارية الاميركية انه لايتوقع ان تكون باكستان أو الهند بهذا القدر من عدم تحمل المسئولية لاستخدام السلاح النووى ونفى تحريك معدات نووية باتجاه الحدود. وأشار الى أنه يؤيد عدم بحث مثل هذه المسألة لما لها من عواقب وخيمة على المنطقة مطالبا بضروة عدم المضى قدما فى اللجوء الى هذا الخيار مهما كانت الضغوط. واعرب مشرف عن استعداده للتباحث مع اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند فى كازاخستان حيث سيحضر الزعيمان قمة اسيوية ستعقد اعتبارا من الرابع من يونيو الجاري. واضاف مشرف ان الامر يعتمد بصورة اكبر على فاجبايي مؤكدا ان لامشكلة لديه فى الاجتماع معه مشيرا الى انه صرح بذلك دائما ومن ثم فان هذا السؤال يجب ان يطرح على فاجبايي وليس عليه. في غضون ذلك قلل جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي من شأن المخاوف من تفجر حرب وشيكة مع باكستان. وقال فرنانديز انه ليس هناك أي خطر من نشوب حرب الان. وأضاف وزير الدفاع الهندي لا أظن أن المرء في حاجة لان يشعر بالقلق الان إزاء ما يمكن أن يحدث، واصفا الوضع على طول منطقة الحدود التي يسودها التوتر بأنه مستقر. وفي واشنطن اعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركي ان الهند وباكستان تريدان على ما يبدو حلا سياسيا للازمة. وقال باول في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» لدي الانطباع في هذا الوقت ان الطرفين يريدان على ما يبدو ايجاد حل سياسي، مضيفا ان الطرفين يدركان ان الحرب لن تفيدهما بشيء. وشدد باول الذي كان رئيسا لهيئة اركان القوات المسلحة الاميركية، على ان المجتمع الدولي يعارض كليا استخدام السلاح النووي. وقال ان القنبلة الذرية ليست مجرد آلة في علبة الادوات، واستخدامها يتجاوز الخط الذي لا يريد العالم ان يتم تجاوزه العام 2002 وايا كانت الجهة التي ستستخدمها، فستكون الادانة عالمية وفورية. واضاف باول ردا على سؤال حول جهود باكستان لمنع تسلل المتطرفين اعتقد بأنه من السابق لأوانه التأكيد بأن ذلك توقف او متى سيتوقف معلنا ان هذا التوقف يجب ان يكون دائما. واضاف عندما تصبح الجهود الباكستانية فاعلة، فلا بد من التوجه الى نيودلهي لنطلب منها ان ترد على هذه الجهود باتخاذ اجراءات تؤدي الى خفض التوتر. واختتم عندها يمكن للطرفين ان يتخذا تدابير اضافية آمل ان تؤدي الى حوار حول المسائل المتعلقة بين البلدين وخصوصا مسألة كشمير. اما جان سترو وزير الخارجية البريطاني، فقد اكد ان الحرب بين الهند وباكستان ليست حتمية بأي حال من الاحوال، رغم اقراره بخطورة الوضع بين البلدين. ميدانيا تواصلت الاشتباكات الحدودية بين البلدين، خصوصا في قطاعي نوشيرر وبونتش على خط السيطرة في كشمير. وصرحت امس مصادر أمنية هندية أن تراشقا بالمدفعية استمر نحو ساعات بعد أن أطلقت القوات الباكستانية النار على المواقع الأمامية الهندية فى سانجرال وأبدوليان وكوروناتا فى قطاع بورا منتصف ليلة أمس. وأضافت المصادر ان اشتباكات وقعت بين الجانبين فى أعقاب هذا التراشق فى قطاع أخنور استخدمت فيها مدافع الهاون واستمرت لبعض الوقت. وأوضحت المصادر أن مدنيين أصيبا بجراح خطيرة نتيجة للشظايا المتناثرة من القصف المدفعى فى منطقة كاناتشاك على الحدود الدولية وتم نقلهما الى مستشفى قريب من المنطقة بين الحياة والموت. وكان مجهولون قد فجروا ثلاث قنابل امس في كشمير التي تخضع للسيطرة الهندية مما ادى الى مقتل شخصين واصابة العشرات. الوكالات