يقبع المناضل مروان البرغوثي في زنزانته الاحتلالية ليواجه الى جانب التعذيب محاولة فاشلة لخداعه بمواجهته بمعتقل آخر لاثبات علاقته بالهجمات المسلحة، فيما حملة الدس متواصلة لترويج تواطؤ فلسطيني ضده.. وكل ذلك يأتي في وقت حذرت منظمات حقوق الانسان الفلسطينية من اعدامه في الزنزانة والزعم لاحقاً انه انتحر. وزعمت وزارة الخارجية الاسرائيلية امس ان «المعلومات القائلة بأن مروان البرغوثي تعرّض الى التعذيب لا اساس لها من الصحة». واضافت «ان البرغوثي يخضع الى استجواب في اطار القانون بدون افراط وتحت مراقبة قضائية» وشددت على ان «المحكمة العليا على غرار المحاكم العسكرية رفضت شكاوى محامي المعتقل» حول ظروف اعتقاله والاستجوابات التي يتعرض لها. الا ان البيان لا يرد على الاتهامات الدقيقة بالمعاملة السيئة التي وجهها بالخصوص مسئولو منظمات غير حكومية فلسطينية في الحادي والعشرين من مايو باستخدام العنف وممارسة التعذيب تجاه البرغوثي. واوضح المحاميان جواد بولس محامي نادي الاسير الفلسطيني ومركز لجنة الدفاع عن مروان البرغوثي وخضر شقيرات عضو اللجنة بعد زيارة قاما بها الخميس لمركز التحقيق في بتاح تكفا «ان التحقيق البشع الذي يتعرض له المناضل مروان ما زال متواصلا». واضاف المحاميان في بيان «في محاولة للابتزاز والضغط قامت المخابرات الاسرائيلية بجلب احد الاخوة المعتقلين في محاولة منها لخلق انطباع لدى مروان انها تمتلك قرائن ضده». وتابع البيان «الا ان المناضل الذي احضرته المخابرات فند ادعاءاتهم ونفى ان تكون له ايه علاقة ومن اي نوع مع مروان البرغوثي بشأن العمليات الفدائية». واكدا ان البرغوثي معتقل في زنزانة تقل مساحتها عن مترين مربعين ويحرم من النوم طوال ساعات و«انه نقل الى مستشفى السجن لانه كان يعاني من الآلام في الظهر واليدين بسبب سوء المعاملة التي تعرض لها». وقال المحاميان ان البرغوثي «كان مكبل اليدين والساقين وهو مشدود الى كرسي صغير في وضعية ترغمه ان يكون منحنيا وان ظهره غالبا ما ينزف دما لانه جرح بمسامير الكرسي الذي ارغم على البقاء جالسا عليه لساعات طويلة». وفي موازاة تحذيرات منظمات حقوق الانسان الفلسطينية من اقدام سلطات الاحتلال على اغتيال البرغوثي كما فعلت مع مناضلين آخرين والادعاء بأنه انتحر داخل زنزانته تتواصل الحملات الصهيونية لاغتياله سياسياً عبر مكائد ودسائس هدفها الايقاع بينه وبين السلطة الفلسطينية، وحركة فتح في الضفة الغربية التي يقودها. وتولّت صحيفة «كول هعير» العبرية ترويج هذه الدسائس امس بزعمها ان مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يشعر بالقلق بعد نتائج الاستطلاع الاخير الذي صنف البرغوثي بعد عرفات من حيث الجماهيرية. واوردت الصحيفة سلسلة مزاعم تصب في هذا الاتجاه حول «اجهاض السلطة الفلسطينية حملة التضامن مع البرغوثي «التي تشكل تياراً مسانداً له داخل حركة فتح يطلق اتهامات ضد عرفات، على خلفية ابعاد الذين تحصنوا في كنيسة المهد. وقالت ان محاولات قياديين من حركة فتح لابعاد البرغوثي واستبداله بحسين الشيخ امين سر مرجعية فتح بالضفة تجددت في هذه الاثناء لقطع الطريق امام عودته لقيادة الحركة حال اطلاق سراحه.