عاد قرصان الانترنت الابتزازي الخطير الذي يستخدم اسم «زيلتيريو» ليضرب من جديد ويدب الرعب في قلوب شركات الانترنت وزبائنها، وهذه المرة تلقى زبائن موقع «ذي نيردز نت» الذي يبيع الاجهزة الالكترونية عبر الشبكة، وسائل الكترونية من زيلتيريو تفيد بأن بيانات بطاقاتهم الائتمانية سرقت من الموقع. وهذا رابع موقع يتعرض للهجوم من قبل زيلتيريو خلال ثمانية شهور، وفي الهجوم الاخير طالب القرصان الحاسوبي بمبلغ 50 الف دولار مقابل صمته وعدم ابلاغ الزبائن عن فضيحة سرقة ارقام بطاقاتهم الائتمانية. وجاء في الرسالة الالكترونية التي تلقاها زبائن الموقع «أود ان اخبركم ان بياناتكم المصرفية سرقت من الموقع فنظام الحماية الامنية في الموقع ضعيف جدا، ولا يوجد على اي حماية على قواعد البيانات وارقام بطاقات الزبائن الائتمانية ويجد متلقو الرسالة اسماءهم وعناوينهم وارقام بطاقاتهم الائتمانية، مضافة الى نهاية الرسالة، وهو دليل قاطع على ان القرصان نجح بالفعل بسرقة البيانات من الموقع. لكن مدير الموقع جيرمي شنايدرمان يقول ان زبائن الموقع البالغ عددهم 150 الفا لم يتلقوا جميعهم الرسالة. وحتى الآن تلقت الشركة حوالي مئتي شكوى من الزبائن، وهو ما يبعث في نفس شنايدرمان الامل بأن القرصان لم يسرق كل بيانات زبائنه. وقد بعث زيلتيريو الذي قد يكون يعمل بمفرده او يمثل عصابة اجرامية كبيرة، بالرسالة في صباح امس الاول للزبائن دون ان ينذر الشركة بذلك. واستجابت الشركة لشكاوى الزبائن ببعث رسالة اعتذار خلال بضع ساعات، لكن العديد من الزبائن عبروا عن استيائهم الشديد من تعرض بياناتهم المصرفية للسرقة بهذه الطريقة، برغم طمأنة الشركة لهم بخصوص أمن قواعد بياناتها. ويعتقد خبراء الأمن الحاسوبي ان تلك الخطوة كانت بمثابة رسالة تحذيرية من قبل زيلتيريو الذي لن يتأخر عن ابتزاز الشركة مقابل عدم الكشف عن بيانات بقية زبائنها. وقامت شركة بابلاغ شركات «فيزا» و«ماستركارد» و «اميريكان اكسبرس» بالحادثة وطلبت من الزبائن الاتصال بشركات بطاقاتهم الائتمانية لتجنب وقوعهم ضحية الاحتيال. وأكدت الشركة التي تتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالية للبحث عن المجرم انها لن تقبل بأي محاولة للابتزاز.