اعلن جورج بوش الرئيس الاميركي امس انه سيوفد دونالد رامسفيلد وزير دفاعه الى كل من الهند وباكستان الاسبوع المقبل لنزع فتيل الازمة الحالية بينهما مطالبا برويز مشرف الرئيس الباكستاني بمنع عمليات التسلل عبر خط الهدنة في كشمير. وقال بوش للصحفيين في واشنطن ان رامسفيلد وكولن باول وزير الخارجية يدرسان سبل «حماية ارواح الاميركيين» في المنطقة اذا دعت الضرورة، واضاف لدى اجتماعه مع وزرائه في البيت الابيض «سيذهب الوزير رامسفيلد الى المنطقة». وتابع «نحن نوضح بجلاء لباكستان والهند ان الحرب لن تخدم مصالحهما». واضاف ان برويز مشرف الرئيس الباكستاني عليه ان يوقف عمليات التسلل عبر خط الهدنة في منطقة كشمير. وسلم بوش بان مقاتلي القاعدة قد يحاولون استغلال فرصة الصراع حول كشمير لاعادة تجميع صفوفهم والعمل في باكستان لكنه قال انهم لن يتمكنوا من الاختباء للابد. وفي نيودلهي اوضحت نيروباما راو الناطقة باسم وزارة الخارجية الهندية ان رامسفيلد سيزور الهند لبضعة ايام بعد زيارة ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي الذي سيصل في 6 يونيو قادما من باكستان، واضافت انه مازال يتحتم تحديد تاريخ الزيارة. وفي اسلام اباد دعا حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة المسئولين في البلدين النوويين الى زيارة افغانستان لرؤية الدمار الذي خلفته الحرب واختيار طريق السلام. وقال «تعالا وشاهدا الدمار في كابول، انا واثق انكما ستختاران طريق السلام»، مضيفا ان كلا الدولتين تتمتعان «بقيادة جيدة». وجاءت تصريحات قرضاي خلال مؤتمر صحفي في اسلام آباد وتحدث خلاله ايضا برويز مشرف الرئيس الباكستاني و سابرارمورات نيازوف رئيس تركمانستان بعد اجتماع قمة بينهم. واضاف «نرغب جميعنا وانا شخصيا كأفغاني رأى ويلات الحرب ان تقوم (الهند وباكستان) بخفض التوتر الحدودي بينهما وعقد حوار». واتفق مشرف مع قرضاي، وقال عند سؤاله عن الرسالة التي يوجهها للهند، «الحرب تسبب الدمار، وكرجل عسكري ادرك الويلات (التي تجلبها). علينا ان نتجنب الحرب». وكان مشرف اعلن امس في محاولة امتصاص حدة التصعيد مع الهند انه لن يقع نزاع مسلح الا اذا باشرته جارته، ونفى سحب قوات باكستانية من الحدود مع افغانستان وتحريكها للحدود الشرقية. وقال مشرف انه يفكر في سحب بعض القوات الباكستانية من الحدود الافغانية لتعزيز الحدود الشرقية المتوترة مع الهند الا انه نفى تحريك اي قوات. واعلن «نحن نفكر بجدية في تحريك بعض العناصر...الى الشرق اذا استمر التوتر متصاعدا بهذا النحو. «لكن التحركات لم تبدأ بعد». وفي وقت سابق قال بيان مسئول عسكري بأن باكستان بدأت في سحب قوات من الحدود الافغانية التي كانت قد نشرت فيها الاف الجنود في اواخر العام الماضي لمساعدة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في تعقب مقاتلي طالبان والقاعدة. في غضون ذلك ذكر مسئول عسكري هندي كبير امس ان نحو الف من المتطرفين المسلحين المدربين ينتظرون بالقرب من خط السيطرة للتسلل الى الاراضي الهندية وسط هذا التوتر المتصاعد. وقال اللفتنانت جنرال ف. باتانكار للصحفيين امس ان نحو ألف من المتشددين أغلبهم من الأجانب قد تمركزوا بالقرب من خط السيطرة فى كشمير لدفعهم للأراضى الهندية، موضحا أنه طبقا للمعلومات المتوافرة لدى الجانب الهندى فان ما يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف شاب يجرى تدريبهم في الجزء الباكستاني من كشمير. وأضاف أن الهند قد اتخذت كل التدابير اللازمة لاحباط أى محاولة تسلل ولكن لا يمكن اغلاق كل المسالك التى يتسلل منها المسلحون نظرا لأن المنطقة جبلية وعرة. الوكالات