استعاد الجيش السوداني امس السيطرة على مدينة قيسان الواقعة على الحدود الشرقية مع اثيوبيا والتي ظلت في قبضة حركة التمرد بزعامة جون قرنق منذ عام 1997. واعلنت القيادة العامة للجيش السوداني في بيان عن تحرير قيسان الى جانب 6 مواقع عسكرية اخرى بمنطقة النيل الازرق بعد معارك ضارية خاضتها القوات الحكومية والفرقة الرابعة مشاة بالدمازين ضد قوات قرنق. وذكر البيان ان الجيش الحكومي استطاع بعد معارك شرسة دارت خلال اليومين الماضيين من احتلال 6 مواقع حول قيسان هي اقرو، وبلنشو، واردن، وكاشنكرو، وحلة الشريف، وولى وكبدت قوات التمرد خسائر فادحة في الارواح واستولت على ذخائر ودبابات ومركبات ومدفعية بمختلف الانواع واسلحة مضادة للطائرات. تجدرالاشارة الى ان مدينة قيسان التي اعلن الجيش تحريرها تعد اكبر مدينة في أيدي التمرد في يناير 1997. واعلن الجيش حينها بأن المدينة تعرضت لقصف مركز بكافة أنواع الاسلحة من داخل الاراضي الاثيوبية تلاه هجوم مباشر قامت به القوات الاثيوبية تدعمها قوات التمرد بدخول المدينة. ولم يستبعد المراقبون ان يكون للتقارب السوداني الاثيوبي الذي حدث مؤخرا التأثير في تمكين الحكومة من استعادة المدينة. وفي المقابل زعم متحدث باسم منظمة «انترناشونال كرايزيس غروب» غير الحكومية المتمركزة في بروكسل ان الجيش السوداني عاجز عن تحقيق تقدم في المناطق الغنية بالنفط جنوب السودان رغم حيازته اسلحة حديثة بفضل عائدات صادرات النفط. وقال ان الحكومة السودانية فشلت في عزمها اخلاء الجزء الاكبر من المنطقة جنوب بنتيو من السكان وتعزيز الاجراءات الامنية فيها من اجل استغلال النفط. واضاف المسئول في المجموعة ان المتمردين الجنوبيين عززوا مواقعهم في منطقة اعالي النيل بعد ان وحدوا قواتهم في يناير مع قوات الجبهة الديمقراطية لشعب السودان التي كانت خصما له في السابق.