اعتبر الشيخ قاري عبيد الرحمن قاريزاده امام مسجد بوليخشتي ابرز مساجد كابول امس ان مشاركة النساء على قاعدة المساواة مع الرجال في اللوياجيرغا (مجلس القبائل) يناقض تعاليم الاسلام ويسيء الى عملية الانتخاب المرتقبة في يونيو المقبل. وفي تصريح يعيد للأذهان فتاوى نظام طالبان قال الشيخ قارى ان اصوات النساء في الجمعية «لايجوز ان يكون لها نفس وزن اصوات الرجال». ويعتبر الامام ان تعاليم القرآن تتطلب من الجمعية المكلفة تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة عدم اختيار امرأة رئيسة للبلاد التي دمرتها الحرب. ويضيف ان «وجهات نظر النساء يجب ان تسمع من قبل اخرين (الرجال) ليروا ما اذا كانوا متعقلين في قراراتهن. لكنه يتابع «يجب القبول بوجهات نظر الرجال لانها ارفع درجة من اراء النساء» مشيرا الى ضرورة تسوية المشكلات التي تثير جدلا عبر الاخذ بتصويت الرجال في حال وجود اراء متباينة حولها. ويضيف ان «النظام المستقبلي قد يصبح خطرا في حال اعطيت النساء نفس حقوق الرجال» مشيرا الى ان الاسلام لا ينكر على النساء حقوقهن. ويقول ان «الاسلام يرفض تفضيل النساء على الرجال. ومن وجهة النظر الاسلامية، لا يمكن انتخاب امرأة لقيادة بلد اسلامي لان النساء لسن على المستوى المطلوب من الذكاء كما ان انتخابهن يعرض البلاد للخطر». ويتابع وهو محاط بمجموعة من طلاب الفقه، ان المرأة التي تتزعم دولة اسلامية لا تستطيع ان تقاوم عسكريا العدو اذ ان قدرة النساء على الفهم لا توازي قدرة الرجال. ويخصص 160 من اصل 1501 مقعد في اللويا جيرغا للنساء ولكن لم ينتخب حتى الان سوى 12 امرأة فقط في الجمعية من اصل 300 مندوب. واقر مسئولون في المحكمة العليا بأن مشاركة النساء على قدم المساواة و«اختلاطهن مع الرجال تحت سقف واحد» امر «مثير للجدل» في الاسلام. وينتمي قاريزاده الى صفوف الجبهة المناهضة لطالبان بزعامة تحالف الشمال الذي طرد الميليشيا الاصولية من كابول في نوفمبر الماضي مدعوما من القوات الاميركية. ويقدم غلام محمد استاذ الفقه في جامعة كابول وجهة نظر اكثر اعتدالا لجهة مشاركة النساء في اللويا جيرغا غير انه يؤيد الرأي القائل بأن النساء لا يستطعن تزعم البلاد. ويقول «نظرا للاختلاف الجسدي بين الرجال والنساء، لا يسمح الاسلام بان تتولى امرأة قيادة البلاد». ويضيف «النساء يستطعن تولي كل المناصب التي هي ادنى من الرئاسة» مؤكدا ان عليهن «ان يغطين اجسادهن جيدا وألا يختلطن بالرجال في اعمال غير اخلاقية». ا. ف. ب
