انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء أمس الشاعر والاديب البحريني الكبير ابراهيم العريض عن عمز ناهز 94 عاماً. وسيوارى جثمانه الثرى صباح اليوم الخميس. ولد العريض في مدينة بومبي بالهند في الثاني من مارس عام 1908 وجاء إلى البحرين لأول مرة عام 1922 وهو في الرابعة عشرة من عمره واقام فيها ثمانية اشهر قضى شطراً منها في المدرسة الخليفية بالمنامة وشطرا آخر مع تجار اللؤلؤ وسافر إلى الهند بانتهاء الموسم. استأنف الشاعر ابراهيم العريض دراسته بالهند وعاد إلى البحرين وهو في الثامنة عشرة من عمره وكان ذلك عام 1926 حيث واكب عقب عودته على دراسة العربية والاطلاع على دواوين الشعراء الكبار. بدأ في نظم القصائد المنشورة في ديوانه «الذكرى» بعد اربع سنوات من دعوته إلى البحرين وقد طبع في بغداد سنة 1931. وتتالت مؤلفاته فأصدر مسرحية «وامعتصماه» وديوان «العرائس» وديوان «شموع» و«ارض الشهداء» وهي ملحمة شعرية حول مأساة فلسطين و«قبلتان» وهي قصة شعرية اندلسية و«رباعيات الخيام» و«المختار من الشعر الحديث». ومن آثاره النثرية الشعر والفنون الجميلة والاساليب الشعرية والشعر وقضيته في الادب العربي وجولة في الشعر العربي المعاصر وفن المتنبي بعد الف عام. واما اثاره المخطوطة فهي المسرحية الشعرية بين الدولتين التي تصور انهيار الدولة الاموية وقيام الدولة العباسية وصور من حياتنا الفكرية وهي محاورات اجراها على بعض لسان تلاميذه واصدقائه وتناول فيها كثيراً من شئون الادب والفكر والروافد وهي مجموعة مقالات ادبية اضافة الى ديوانه الثاني في هيكل الحب وشعراء معاصرون تضم حوالي عشرين دراسة لعشرين شاعراً.