نفت ليبيا على لسان عبد الرحمن شلقم أمين الاتصال الخارجي والتعاون الدولي الانباء الغربية التي قالت ان ليبيا تتفاوض مع محامي أسر ضحايا لوكيربي وتعرض عليهم تعويضات تقدر بـ 27 مليار دولار كتعويضات لاسر ضحايا لوكيربي والتي اتهم فيها مواطنان ليبيان وحكمت محكمة اسكتلندية على براءة احدهما والسجن المؤبد على عبد الباسط المقراحي. وقال شلقم ردا على الصحفيين على هامش اجتماعات وزراء خارجية غرب البحر المتوسط المنعقد في ليبيا حاليا ان الدولة الليبية ليست على اتصال مع اي جهة ولا مع محامي ضحايا طائرة لوكيربي ولا دخل للدولة الليبية اطلاقا بموضوع لوكيربي منذ ان سلم المواطنان نفسيهما للمحكمة طواعية في كامب زايست في 20 ابريل عام 1999. واشار الى ان قرار مجلس الأمن 731 يقول تعويضات مناسبة ولم يتكلم عن رقم هذه التعويضات ولا كميتها ولا آليتها .. موضحا ان هناك قواعد للتعويض وهي حسب اتفاقية وارسو والتي تعطي لكل اسرة مبلغ 75 الف دولار وهناك سوابق دولية مشابهة. وفي وقت سابق قال ديفيد بن ارييه مستشار اسر الضحايا البريطانيين لننتظر ونرى، مضيفا ان اي اتفاق لا يصبح اتفاقا حتى يقدم مكتوبا وتصرف المدفوعات ويصرح بصرف الشيكات. الاحاديث لا تكلف شيئا .. لكن الافعال تتحدث بصوت اعلى من الكلمات. وتوخت وزارة الخارجية البريطانية الحذر كذلك فقال متحدث باسمها سندرس تفاصيل العرض الليبي ونستطلع اراء اسر الضحايا ومحاميهم والولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لن نتمكن من تحديد ما اذا كانت ليبيا قد اوفت بالالتزامات المطلوبة حتى نعرف الرد الرسمي لعائلات الضحايا على العرض وندرس استجابة ليبيا الكاملة والنهائية لكل المطالب الواردة في قرارات الامم المتحدة. واضاف ان بريطانيا والولايات المتحدة ستجريان مباحثات ثلاثية مع ليبيا في وقت قريب وستحثانها على حل جميع القضايا العالقة بأسرع وقت ممكن. وكان مسئول كبير في الادارة الأميركية قد اعلن ان ليبيا عرضت دفع 2.7 مليار دولار كتعويض لضحايا حادث لوكيربي مقابل رفع العقوبات الدولية والأميركية عن ليبيا. وشكك المسئول في قبول ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش بهذا العرض. واعلن مكتب محاماة أميركي يتولى المفاوضات مع ليبيا ان وزارة الخارجية الأميركية لم تلعب دوراً في المفاوضات وأوضح المكتب أن العرض الليبي جاء في رسالة من خمس صفحات لعائلات ضحايا لوكيربي والبالغ عددهم 270 قتيلا وبموجب العرض ستدفع ليبيا مبلغ عشرة ملايين دولار عن كل قتيل على دفعات. وينص العرض على أن تدفع ليبيا 40 بالمئة من مبلغ التعويضات عند رفع عقوبات مجلس الامن ونسبة مماثلة عن رفع العقوبات التجارية التي تفرضها اميركا على ليبيا. وستدفع ليبيا الـ 20 بالمئة المتبقية بعد رفع اسمها من لائحة الدول الراعية للارهاب الدولي التي تصدرها وزارة الخارجية الاميركية. طرابلس ـ سعيد فرحات: