أقرت الشرطة الفيدرالية الأميركية «إف.بي.آي» بفشل جديد في حربها ضد الارهاب وكشفت عن تدمير وإتلاف ملفات أدلة ضد أسامة بن لادن بسبب خلل في نظام بريدها الالكتروني، وقررت إعادة تنظيم نفسها لتفعيل نشاطها، بالتزامن مع الكشف عن تسجيلات أمنية ايطالية لمصري ويمني قبل 13 شهراً من هجمات 11 سبتمبر تؤكد وجود مخطط لعبقري مجنون لتوجيه ضربة بطائرات مخطوفة في الولايات المتحدة. وكشفت «إف.بي.آي» في مذكرة تحمل تاريخ مارس عام 2000 عن تدمير ملف بريد الكتروني يحمل ادلة ومعلومات عن اسامة بن لادن. وأكد المكتب أن موظف البريد الالكتروني بسبب خلل في نظامه الفني دمر الملفات التي رفعت عنها حالة السرية بقرار السلطات القضائية. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية للانباء عن المذكرة قولها ان المعلومات المدمرة تتعلق بتحقيقات وتقارير ملاحقة مخابراتية في دنيفر لخلية تابعة لابن لادن، وتحدد قائمة، بأسماء مشتبه بهم وتحت بند الملاحقة. واضافت الوكالة ان الملف المدمر يكشف عن تقصير فادح في مواجهة الارهاب قبل احداث سبتمبر، حيث كان الملف يتضمن معلومات دقيقة عن طلاب عرب يتدربون على الطيران في الولايات المتحدة. واوضحت الوكالة ان وزارة العدل وهيئات مراجعة السياسات الأمنية لم تخف غضبها لدى العلم بخطأ اف. بي. اي، وخصوصا وحدة متابعة نشاطات بن لادن. ولعلاج الثغرات في عمل اف بي اي يعلن جون اشكروفت وزير العدل وروبرت مولر مدير اف بي اي خطة لاعادة تنظيم العمل لمواجهة الارهاب. على صعيد متصل نشرت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» مقتطفات من تسجيلات ايطالية بين المصري عبدالقادر محمود السيد ويمني. ونقلت الصحيفة مقتطفات من تلك الاحاديث المسجلة جاء فيها «ستكون ضربة لا تنسى، انه امر مروع، شيء سيمتد من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب. من فكر في هذا البرنامج مجنون من مستشفى المجانين، مجنون لكن عبقري. انه مصمم على تنفيذ هذا البرنامج الذي سيخلف الجميع في حالة ذهول». كما نقلت الصحيفة عن تقرير لمدعي ميلانو جاء فيه «هذا الحديث جرى يوم 12 اغسطس عام 2000 في سيارة سيتروين يقودها عبد القادر محمود السيد (39 عاما) وهو مصري مدان في مجزرة الاقصر عام 1997 ومتهم بأنه عضو نشط للقاعدة في ايطاليا وله صلات بالدائرة المقربة من اسامة بن لادن. وكان السيد قد مر لتوه بسيارته على اليمني عبد السلام علي علي عبد الرحمن لاصطحابه من مطار بولونيا». وذكرت الصحيفة ان السيد كان معروفا لاجهزة الامن الاميركية منذ مدة. وورد اسم المواطن المصري في تقرير اصدرته وزارة الخزانة الاميركية يوم 19 ابريل يجمد اصول افراد يشتبه انهم ارهابيون. وادين السيد في مصر غيابياً في مجزرة الأقصر التي وقعت خلال نهاية العام 1997 التي قتل فيها 58 سائحا اجنبياً، وهو مطلوب القبض عليه في ايطاليا ايضا بتهمة التآمر لتهريب السلاح والمتفجرات والاسلحة الكيماوية ووثائق هوية ودعم مهاجرين بصورة غير مشروعة. ـ الوكالات