صعد الحزب الهندي الحاكم، تهديداته لباكستان امس، حيث اعتبر «انها جارة شريرة» يجب اتخاذ خطوات حاسمة لوقف الاتصالات، معها والقضاء عليها إذا اقتضت الضرورة، لكن جاسوانت سينغ وزير الخارجية الهندي، اعلن ان بلاده لم تفكر بعد في قطع علاقاتها مع اسلام اباد، مؤكداً أن الخطاب الأخير لبرويز مشرف الرئيس الباكستاني خطير ومخيب للآمال. من جهة اخرى اختتمت باكستان امس سلسلة تجاربها الصاروخية، فيما دعا مجلس الحلف الاطلسي وروسيا الجارتين إلى تجنب اندلاع نزاع حول كشمير، بينما اعلن جان سترو وزير الخارجية البريطانية ان مشرف يعرف ما يتوقعه منه المجتمع الدولي بخصوص مكافحة التسلل في كشمير. فقد قال سونيل شاستري مسئول الشئون الخارجية في الحزب الحاكم فى اول رد فعل على الحديث الذى القاه الرئيس الباكستاني الليلة قبل الماضية انه يجب على الهند اعلان باكستان دولة راعية للارهاب ووقف جميع الاتصالات معها واتخاذ خطوات حاسمة لوقف العمليات الارهابية. ووصف في تصريح صحفي حديث الرئيس مشرف بأنه غير مسئول. وقال يجب وقف الاتصالات مع باكستان الجارة الشريرة مشيرا الى ان باكستان لاتزال مستمرة بشرها وستستمر لفترة طويلة . واضاف ينبغي ان نركز تفكيرنا فى الوقت الحالي على كيفية القضاء على الارهاب والتصدى لهذا الوضع والدفاع عن انفسنا واذا اقتضت الضرورة القضاء على باكستان. واوضح ان التجارب الصاروخية الباكستانية تشكل تهديدا مباشرا لامننا القومي لاننا اصبحنا مستهدفين نوويا من باكستان. واشار الى ان دولا كثيرة فى العالم ادانت التجارب الصاروخية الباكستانية، وقال انها جاءت فى ظل الموقف المتأزم على حدود البلدين بكشمير مما يوحي بنية باكستان بشن حرب ضدنا. من جهته اكد سينغ وزير الخارجية الهندي امس ان مسألة قطع العلاقات الدبلوماسية مع باكستان لم يتم التطرق اليها بعد. وصرح سينغ امام مؤتمر صحفي «فيما يتعلق بقضية قطع العلاقات الدبلوماسية ليس هناك مناقشة لها حاليا». واضاف معلقا على حديث مشرف حول المواجهة الحالية بين البلدين انها مخيبة للامال وخطيرة وعمقت التوترات بدلا من تهدئتها. وتابع ان الكلمة «خطيرة لان التوترات زادت بدلا من ان تهدأ من خلال الموقف العدواني». وذكر سينغ ان تصريحات مشرف مخيبة للامال لانها تكرر ما قاله في خطاب مهم القاه في يناير ودعا مرة اخرى الى انهاء كل عمليات التسلل التي تجري عبر الحدود. مشيراً إلى اسلام اباد يجب ان تتخذ اجراءات ضد الجماعات الارهابية لنزع فتيل الازمة. واصر سينغ على تمسك نيودلهي بموقفها من حيث عدم مبادرتها باستخدام الاسلحة النووية. واردف قائلا «الهند لا تتحدث ابدا عن الاسلحة النووية. سياستها واضحة وغير مبهمة وصريحة...ما زالت سياسة البلاد عدم المبادرة باستخدام الاسلحة النووية». وفي سؤال حول ما اذا كان وجود القوات الامريكية في باكستان يمنع الهند من اتخاذ اي اجراءات ضد اسلام اباد اجاب سينغ «وجود القوات الامريكية في اجزاء معينة من باكستان...ليس عاملا معوقا في تحديد السياسة». واستبعد وزير الخارجية اجراء محادثات بين اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي ومشرف في قمة اقليمية تعقد في عاصمة كازاخستان الشهر المقبل. ومضى يقول ان قمة «الما اتا ما زالت بعيدة نسبيا من الناحية الزمنية او الجغرافية. انا شخصيا لا أرى احتمالا كبيرا «لاجراء محادثات»». من جهة اخرى استكملت باكستان امس سلسلة التجارب على الصواريخ الباليستية التى استمرت ثلاثة ايام حيث قامت امس باطلاق صاروخ باليستى ثالث يبلغ مداه 180 كم . وجاء فى بيان رسمى ان الصاروخ القصير المدى «ارض ارض» من طراز «حتف2» المعروف باسم عبدلى والقادر على حمل رؤوس حربية جرى اختباره لاول مرة وقال ان مشرف هنأ فريق العلماء لنجاحه بتطوير الصاروخ عبدلى محليا.ـ الوكالات