في سياق احتواء الضغوط الاميركية على روسيا لوقف تعاونها النووي مع إيران، أعلنت طهران ان مفتشي وكالة الطاقة النووية سيقومون بسبعين مهمة تفتيشية، لمراقبة محطة بوشهر النووية، فيما طالبت الخارجية الايرانية واشنطن بالكف عن تزويد اسرائيل بأسلحة الدمار الشامل بدلاً من اتهام الآخرين. وقال حسين افريدا رئيس اللجنة البرلمانية للطاقة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة تعتزم القيام بسبعين زيارة لمحطة بوشهر العام المقبل. وقالت الوكالة التابعة للامم المتحدة امس انها تقدم بالفعل مشورتها حول سلامة البناء في المحطة بالرغم من ان عمليات التفتيش الكاملة التي ينص عليها اتفاق للحماية ابرم بين ايران والوكالة عام 1974 لن تبدأ قبل تسليم المواد النووية الى المنشأة. وذكرت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم الوكالة لرويترز «ان الوكالة زارت الموقع الا ان عمليات التفتيش المنتظمة التي ستقوم بها الوكالة ستبدأ مع وصول اول شحنة للمواد النووية الى الموقع». وينص اتفاق الحماية المبرم مع الوكالة على ان يعلن اي بلد عن كل المواد النووية لديه التي تستخدم في اغراض مدنية وتسمح بعمليات تفتيش تجريها الوكالة. واضاف افريدا ان وفد المنظمة في كل زيارة سيشمل عددا من المفتشين وان الزيارات ستنظم بشكل شهري وتستمر في كل مرة عدة اسابيع. الا ان فليمنج قالت ان ايران لم توقع على ما يسمى بالبروتوكول الاضافي الذي يسمح بمزيد من عمليات التفتيش التوسعية التي تهدف الى الغاء اي برامج سرية للاسلحة النووية بالرغم من ان الوكالة تحث ايران على الموافقة عليها. واردفت قائلة «ان لم توقع على هذا فان المعلومات ستكون مفيدة بعض الشيء. الا اننا لن تكون لدينا نفس القدرة على التفتيش كالتي يتيحها التوقيع على هذا البروتوكول الاضافي». وجاءت تعليقات افريدا عقب تصريحات من وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس قال فيها انه ابلغ وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء ان البناء يتم تحت اشراف الوكالة. وابلغ افريدا المشاركين في المؤتمر المنعقد بلندن «حتى الان يسير المشروع على نحو طيب...لدينا اكثر من الف خبير روسي». واصر على ان ايران لها الحق في توليد الكهرباء من الطاقة النووية. من جانبه طالب حميد رضا اصفي الناطق بلسان الخارجية الايرانية الولايات المتحدة بالكف عن تزويد اسرائيل بأسلحه الدمار الشامل بدلا من اتهام الاخرين والامتناع عن ما وصفه «بالاتهامات المكرره والتى تدعو الى الضجر والكسل». ورأى ان التظاهرات التى رافقت الجوله الاوروبية للرئيس الامريكى جورج بوش تدل على فشل السياسة التى ينتهجها البيت الابيض والتي عكست معارضة الرأى العالمى لاحادية القطبيه فى العالم. واوضح ان الولايات المتحده تستطيع ان تنتهج سياةه من التعقل والمنطقية بدلا من انتهاج سياسة التهديد والوعيد وتوجيه الاهانات الى الاخرين فى الوقت الذى لمس المجتمع الدولى الموقف الايرانى الذى بات واضحا للجميع فى مكافحته للارهاب. ـ رويترز ـ ق.ن.أ مظاهرات ضد الولايات المتحدة في مدينة قمم أ.ف.ب