عثرت السلطات البلجيكية امس على نزارنيوف الصحفي والمعارض السوري بعد اعلان اختفائه منذ امس الاول، وذكرت مصادر في النيابة العامة بمدينة بروج البلجيكية ان نيوف، موجود في أحد مستشفيات بروكسل حيث نقل اليه بعد قيام مجهولين بخطفه لعدة ساعات والاعتداء عليه بالضرب، واتهم د. هيثم المناع الناشط في حقوق الانسان رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري الراحل بالتورط في اختفاء نيوف الذي كان يعتزم هو واللجنة العربية لحقوق الانسان ومقرها باريس ـ مقاضاة رفعت الاسد وعدد من المسئولين السوريين امام محاكم بلجيكية لارتكابهم ما وصفها بمذابح وجرائم ضد الانسانية. وفي وقت سابق قال صلاح نيوف شقيق المعارض السوري في بهو فندق اكاديمي في بروج حيث كان ينزل شقيقه «لا اريد اعطاء اي تفسيرات. انتظر ما ستعلنه الشرطة». واكد صلاح الذي يحضر للدكتوراه في العلوم السياسية في بوردو والذي بدا عليه التعب واحمرت عيناه انه لم يكن هناك اي شيء يوحي باختفائه. وروى بالفرنسية «كان طبيعيا وفي حالة جيدة وهادئا جدا ولم يكن لديه مشاكل». واضاف «في الساعة 820 قال لي انه سينزل لتناول الافطار في الفندق. وعندما نزلت بعده لم اجده ولا اعلم عنه شيئا منذ ذلك الحين». وكان صلاح قد جال على مراكز الشرطة والمستشفيات بحثا عن شقيقه قبل ان يقدم مساء الاحد بلاغا باختفائه. واوضح صلاح ان نزار كان تحت حماية الشرطة في باريس لكن في بروج التي جاءها للمشاركة في المؤتمر العالمي للصحف الخامس والخمسين لم يكن يحظى بأي حماية. وكان من المقرر ان يشارك نيوف امس في طاولة مستديرة في اطار المؤتمر العالمي الخامس والخمسين للجمعية الذي افتتح امس في بروج، واشار تيموتي بالدنغ رئيس الجمعية العالمية امس الى اختفاء نيوف خلال افتتاح المؤتمر بقوله «كان ينبغي ان يكون بيننا هذا الصباح، لكننا لا نعرف اين هو. اختفى هنا الاحد قبل ان يلقي كلمته». وقال ان الشرطة البلجيكية تتابع مسألة اختفائه بجدية وتطلع المشاركين على تطورات القضية. واضاف بالدنغ ان نزار نيوف، حائز جائزة الريشة الذهبية لحرية الصحافة لعام 2000، كان سيتلقى الجائزة صباح الاثنين لوجوده العام الفائت في «السجن حيث كان يمضي عقوبة مدتها عشر سنوات بتهمة التشهير». وقال ان السلطات السورية «بعد حملة وضغوط دبلوماسية وصحفية، قررت الافراج عنه العام الفائت». ـ الوكالات