تعمل وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون على تحسين مذاق الوجبات المقدمة الى الجنود الاميركيين المنتشرين في ساحات القتال، وان كانوا سيضطرون الى شرب مياه مصفاة، من وقود الديزل يؤكد الباحثون ان طعمها لن يكون سيئا. ولاول مرة، سيتمكن الجنود من تذوق لحم العجل بجبن البرميزان، ووجبة فواكه بحر بالخضار على الطريقة التقليدية (كاجون)، والبرغر النباتي، التي يحصلون عليها داخل علب تعزلها حراريا، ويقومون بتسخينها في مكان انتشارهم. ولهذه الوجبات مذاق مقبول جدا، وافضل بكثير من اطباق المعجنات بالدجاج، او يخنة العجل بالخضار المقدمة حاليا. ونظمت وزارة الدفاع الاميركية خلال الاسبوع المنصرم حلقة لتذوق 24 وجبة جديدة مبتكرة اعدها «المطبخ الميداني» في الجيش الاميركي. وهذه الوجبات المعدة في علب مسحوبة الهواء، يمكن اعادة تسخينها بفضل عناصر كيميائية تحت العلبة، او حفظها طازجة في مبردات صغيرة. ويقول المسئول عن برنامج تحسين وجبات الجنود جيري دارش «انتهى عهد القصعة المعدنية السخيفة. لدينا الان برنامج يستهدف المستهلك. ويفيد في تحسين معنويات الجنود». ولإطعام مليون ونصف مليون من الجنود، بما يتناسب مع مختلف مناخات الارض، تواجه وزارة الدفاع تحديات كثيرة بدءا بضرورة توفير وجبات قابلة للتخزين حتى ثلاث سنوات، ويمكن تناولها اذا ما حفظت في جو حرارته تتراوح بين 50 درجة تحت الصفر ومثلها فوق الصفر. ويؤكد دارش لوكالة فرانس برس ان الوجبات لن تحتوي على مواد حافظة او عناصر كيميائية، ولا مواد معدلة وراثيا. ولكن السر يكمن في تعليبها في علب خالية من الهواء، بلا اوكسجين، وبأقل كمية ممكنة من الماء ومن الحموضة. وهكذا سيتم انقاص وزن وحجم الوجبات بأكثر من النصف مقارنة بالوجبات الحالية بحيث يمكن انزالها من الجو الى اكثر المناطق النائية. ويضيف مدير «برنامج الاطعمة الميدانية» «يندر ان تنقل المطاعم طعامها عبر الوحول والثلوج والانهار والجبال. اما نحن فذلك محتم علينا». ولكن، ولتعزيز استقلالية المقاتل، تواجه وزارة الدفاع «مشكلة لوجستية عويصة» تتمثل في نقل مياه الشرب، اي عشرة لترات في اليوم لكل جندي، الى الصحراء. وقال دارش «سنقوم بسحب المياه من وقود الديزل في سيارات القتال، وتكريرها ونقدمها للجنود»، مؤكدا ان مذاقها ليس سيئا على الاطلاق. ولن يعطى الجنود وجبات على شكل اقراص، كما روج مؤلفو قصص الخيال العلمي. فللحصول على كافة العناصر الغذائية، اي السعرات الحرارية والبروتين والدهون والفيتامينات والاملاح المعدنية، يحتاج الجندي الى ما بين 65 و90 من مثل هذه الاقراص في الساعة. وتلقى الوجبات النباتية اقبالا، ومن المقرر كذلك، حسب الطلب، تأمين وجبات كوشر للجنود اليهود، وحلال للمسلمين منهم. ويحتاج الجنود الى 3900 سعرة حرارية يوميا للحفاظ على ادائهم. وتحتوي كل وجبة على 1300 سعرة. ويقول الكولونيل توم بيغينز «عندما بدأت الخدمة في جيش البر قبل 25 سنة، كان علينا ان نقرأ الورقة الملصقة على العلبة لنعرف ما نأكل. الحصول على وجبة جيدة له اثر كبير عندما يكون الجندي مرهقا، او مبتلا»، مؤكدا ان الوجبات الجديدة لن تضاهي بأي حال الوجبات الطبيعية الطازجة. ـ أ.ف.ب