قالت الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية امس ان مسئولين من دول «مجلس التعاون» الخليجي والاتحاد الاوروبي سيبدأون جولة جديدة من المفاوضات اليوم بشأن اتفاق للتجارة الحرة تعثر طويلا. وتأتي تلك المحادثات التي تستغرق يومين بالسعودية بعد الاتفاق الذي توصلت اليه دول المجلس الست في العام الماضي للتبكير باقامة اتحاد جمركي في عام 2003 ممهدا الطريق لابرام هذه الاتفاقية التجارية التي عرقلتها مطالبة الاتحاد الاوروبي بتبني دول الخليج تعريفات جمركية موحدة و انتهاج دول الاتحاد سياسات تجارية حمائية. وقال عبد الرحمن العطية الامين العام للمجلس ان هذه الجولة تمثل مرحلة جديدة في المفاوضات حيث ستبدأ مناقشات تفصيلية بشأن الجوانب الفنية لهذا الاتفاق. واوضح في بيان انه من المقرر ان يجري بحث قضايا السلع وحقوق الملكية الفكرية. ويدور احد الخلافات الرئيسية بين التكتلين حول رسم جمركي نسبته ستة في المئة يفرضه الاتحاد الاوروبي على الصادرات الخليجية من الالومنيوم غير المصنع. وينتج مصهرا الالمونيوم بالبحرين والامارات اكثر من مليون طن سنويا. واتهم مسئولون خليجيون الاتحاد الاوروبي بالتلكؤ في مساعيه بشأن ابرام الاتفاق قائلين ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية انجز كل المطلوب منه للوصول الى اتفاق ينظم التجارة السنوية بين الجانبين البالغ حجمها نحو 46 مليار دولار. كما حذروا من احتمال اعادة النظر في الاتفاق اذا لم يتم ابرامه قريبا. وقال العطية ان المجلس حريص على انهاء تلك المفاوضات سريعا والوصول الى اتفاقية للتجارة الحرة في اقرب وقت ممكن. واتفقت الدول الخليجية في ديسمبر على التحرك قدما لاقامة اتحاد جمركي وتبني عملة موحدة بحلول عام 2010 في اطار منطقة تجارية مشتركة مزمعة. كما اتفقت على تخفيض التعريفات الجمركية المفروضة على الواردات الاجنبية الى 5%من مستوى يتراوح بين اربعة و15%.ـ رويتر