عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي في جدة مساء أمس قمتهم التشاورية الرابعة التي استمرت يوماً واحداً وتمحور النقاش خلالها حول عدة قضايا أبرزها الجهود العربية ، لاحياء عملية السلام حيث اكدت القمة تمسكها بالمبادرة العربية للسلام كأساس للحل. وترأس وفد الدولة في القمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. ونوه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد فى تصريح عقب وصوله الى جدة امس الى ان القمة التشاورية الرابعة لدول مجلس التعاون تعقد فى ظل تطورات اقليمية وعالمية دقيقة تركت انعكاساتها على مجمل الاوضاع فى المنطقة والعالم، خاصة فى ظل استمرار العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى الشقيق ورفض اسرائيل الانصياع لقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الاراضى العربية المحتلة فى فلسطين وسوريا ولبنان. وجدد صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تأكيده على الحاجة الى بذل المزيد من الجهد لاضفاء فاعلية اكبر على استراتيجية العمل المشترك لدول المجلس بحيث تتوفر لدى دول المجلس الامكانية الحقيقية لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية والاستجابة لتطلعات شعوب المنطقة فى تحقيق انجازات اكثر تأثيرا على حياتها اليومية وتعاملها الملموس على الصعيد الاجتماعى والثقافى والانسانى وفتح مزيد من القنوات على طريق التعاون والتكامل بين دول المجلس. ونوه سموه بالجهود الحثيثة التى يبذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وقادة دول مجلس التعاون من اجل دعم وتعزيز وترسيخ مسيرة المجلس وتحقيق نقلة نوعية فى نشاطاته وخططه وبرامجه واعطاء دفعة قوية للعمل العربى المشترك وتفعيل وتقوية دور الجامعة العربية فى مواجهة الاخطار والتحديات المحدقة بالمنطقة. وقد عاد صاحب السمو الشيخ خليفة إلى البلاد الليلة الماضية بعد مشاركته في القمة التشاورية. وفي مؤتمر صحفي عقب القمة التي لايصدر عنها بيان رسمي اعلن عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون ان القادة استمعوا لتقرير مفصل عن نتائج زيارة ولي العهد السعودي للولايات المتحدة واعربوا عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الرياض لصالح القضية الفلسطينية ودعمهم للمبادرة السعودية وتمسكهم بها كأساس لأي تحرك يهدف لتحقيق السلام الشامل باعتباره الخيار الاستراتيجي للامة العربية. واضاف ان الامير عبدالله قدم للاجتماع تقريراً شاملاً عن نتائج قمة شرم الشيخ كما استمعوا لافكاره حول تعزيز التعاون المشترك بين دول المجلس. وقال الامين العام ان القادة وجهوا وزراء الخارجية لوضع آليات عمل لتفعيل هذه الافكار بما يخدم دول المجلس ويحقق مصالحها والارتقاء بمسيرتها في كافة المجالات. وحول قضية جزر الامارات العربية المحتلة وما إذا كان القادة اكدوا دعمهم لموقف الدولة قال العطية رداً على سؤال لوكالة انباء الامارات ان دول المجلس تترقب معرفة نتائج زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية الحالية لإيران، واضاف ان العلاقات بين دول المجلس وايران تلقى كل الاهتمام. واعلن الامين العام ان القادة بحثوا مقترحاً قدمته سلطنة عمان لتحقيق الربط المائي بين دول المجلس وقال انهم وجهوا الامين العام لاعداد دراسة جدوى حول هذا الموضوع على غرار الربط الكهربائي بين دول المجلس. واوضح ان الدراسة ستتضمن مصادر الربط المائي ومواقعه. وحول الحالة بين العراق والكويت قال ان القادة اشادوا بالنتائج الايجابية لمؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت في مارس الماضي وبالاجواء الايجابية التي سادت فيه وأعربوا عن املهم في أن يتخذ العراق خطوات عملية تسهم في تحقيق استقرار المنطقة.