اوضح العقيد جبريل الرجوب قائد جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية ان جهود اعادة بناء اجهزة الأمن الفلسطينية، التي دمرها العدوان الاسرائيلي المتواصل تسير باتجاه تشكيل اربعة اجهزة، الاول للأمن الداخلي والثاني للأمن الخارجي والثالث قوات شرطة والاخير قوات حرس وطني. واضاف العقيد الرجوب في لقاء صحفي خلال زيارته الحالية لدبي والتي سبقها بزيارة لمصر التقى خلالها عمر سليمان مدير المخابرات المصرية ان «توحيد» الاجهزة الأمنية هو مطلب اسرائيلي ترفضه السلطة الفلسطينية وان الجهود الفلسطينية تتجه لاعادة تشكيل الاجهزة الامنية في أربعة اجهزة كمتطلبات وطنية لا علاقة بها بالمطالب الاسرائيلية. وتعليقا على زيارة جورج تينيت مدير المخابرات الاميركية المرتقبة للمنطقة والدور الاميركي في اعادة تشكيل اجهزة الامن قال انه لا يوجد اتصالات اميركية مع السلطة الفلسطينية وأن الاميركيون يحصرون اتصالاتهم في هذا الخصوص مع مصر والسعودية. وأوضح الرجوب ان اعادة بناء مقرات اجهزة الأمن التي دمرتها اسرائيل لن يتم قبل ان يكون هناك افق سياسي لان اعادة بناء المقرات حاليا يعني تدميرها ثانية مادام العدوان الاسرائيلي متواصلا. وحول الاصلاحات التي بدأت داخل اجهزة وادارات السلطة الفلسطينية قال الرجوب ان هناك ما يشبه الثورة داخل تلك الادارات من اجل الاصلاح والتغيير، معتبرا ان تقليص عدد الوزراء الى اقل من 20 وزير تكنوقراط يعني القضاء على 90% من الخلل. وعما اذا كانت الاصلاحات التي تتضمن اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تقضي باستحداث منصب رئيس وزراء استبعد الرجوب ذلك لان اتفاق اوسلو نص بوضوح على ان رئيس السلطة الفلسطينية هو ايضا رئيس مجلس الوزراء. وجدد رئيس جهاز الأمن الوقائي التأكيد على ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي يهدف الى القضاء على كل رموز السلطة الفلسطينية ابتداء من الرئيس ياسر عرفات الى كل اجهزة السلطة التي تقود العمل الوطني نحو انشاء دولة فلسطينية، فهو لايريد مقومات دولة لان لديه مخططا استيطانيا يقضي على مقومات الدولة الفلسطينية. ونفى العقيد الرجوب ان يكون لديه اية مطامع في منصب سياسي او انه يتمسك بموقعه الحالي معبرا عن استعداده للانتقال الى اي موقع آخر يكلفه به الرئيس ياسر عرفات الذي وصف علاقته معه بالممتازة ويحكمها العمل الوطني. وسخر المسئول الفلسطيني من الاشاعات التي ترددت مؤخرا حول نيته الاقامة في المنفى وانه مريض ويعتزم التخلي عن مهامه قائلا ان هذه الانباء تروج لها دوائر اسرائيلية بهدف الاساءة، مطالبا الاعلام العربي بالتحقق اولا مما ينشره الاعلام الاسرائيلي وعدم الانجرار وراءه. ورفض في هذا السياق ان يبادر الى نفي تلك الشائعات لان ذلك يعني نجاح الاسرائيليين ودفعهم الى اطلاق اشاعة بعد اخرى واستدراجه الى نفيها كل مرة. واكد ان عودته الى فلسطين خلال اليومين المقبلين كفيلة بالقضاء على تلك الشائعات. وحول احداث بيتوينا حيث مقر الأمن الوقائي الذي دمره العدوان الاسرائيلي بقصف متواصل استمر 18 ساعة قال الرجوب انه تلقى ضمانات نقلها له مسئولون فلسطينيون بعدم ضرب المقر الذي كان يتواجد فيه نحو 400 شخص بينهم نساء وأطفال لجأوا للمكان. واضاف ان المفاجأة كانت تعرض المقر لأعنف قصف انتهى بتدميره والوصول الى صيغة تضمن السماح لمن كانوا داخل المقر بالمرور الآمن، مشدداً على أن واجبه الوطني كان يقضي بانقاذ 400 شخص من مذبحة فيما لو اقتحمت القوات الاسرائيلية المقر لاعتقال عناصر حماس الذين كانوا داخل المقر. وكشف لأول مرة أن اثنين من أعضاء حماس الستة الذين كانت تطالب بهم اسرائيل واعتقلتهم مع نهاية الأزمة هما اردنيان قدما للعمل في اسرائيل قبل أن تجندهما حماس للعمل في صفوفها. كما اشار الى أن ثالثاً من معتقلي حماس كان متهماً بالعمالة لإسرائيل. واضاف أن اعتقال هؤلاء كان بأمر من المستوى السياسي في السلطة الفلسطينية وان لديه الوثائق بذلك، موضحاً أن احدهم كان محكوماً بحكم قضائي وانه لم يكن يملك قرار الافراج عنهم. ورد على الذين يروجون لتسليم معتقلي حماس إلى اسرائيل بأنه لو كان هناك نية لتسليمهم لتم ذلك قبل تدمير المقر الذي قدر تكلفة إعادة ترميمه بنحو 18 مليون دولار. وقارن العقيد الرجوب بين نهاية احداث بيتونيا وبين نهاية حصار مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) وكنيسة المهد حيث انتهت الاولى بسجن خمسة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسئول مالي في السلطة الفلسطينية في سجن بأريحا تحت حراسة أميركية وبريطانية والثانية بإبعاد 13 فلسطينياً إلى أوروبا. وقال الرجوب أن الخسائر السياسية التي ترتبت على انهاء حصار مقر الرئاسة وكنيسة المهد التي ادار التفاوض حولها كل من محمد رشيد مستشار الرئيس ومحمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة أكبر بكثير من خسائر احداث بيتونيا. وقال انه مع صعوبة الاعتقال لدى الاسرائيليين فنحن في مواجهة معهم ويمكن الافراج عنهم وعن غيرهم في المفاوضات أو في صفقة لتبادل الاسرى بين حزب الله واسرائيل. كتب نور سليمان: