وضعت الهند استراتيجية جديدة للحرب ضد المقاتلين الكشميريين، وذلك في اجتماع للمسئولين الامنيين بالشطر الهندي من المنطقة المتنازع عليها، رأسه اتال بيهاري فاجبايى رئيس الوزراء ، الذي حذر من «صاعقة برق مفاجئة» رغم اقراره بأن «السماء خالية من سحب الحرب» في هذه الاثناء قام قادة عسكريون باكستانيون بمراجعة استعداد قواتهم العسكرية في اعقاب تقارير ذكرت ان الهند مستعدة لمهاجمة الشطر الباكستاني في كشمير، عبر غارات جوية يتبعها هجوم برى محدود. فقد عقد فاجبايي امس اجتماعا مع المسئولين الامنيين في الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير لدراسة سبل مواجهة الوضع الامني في المنطقة. وقال مصدر امني هندي ان الاجتماع الذي عقد في مدينة سرينغار العاصمة الصيفية لولاية كشمير ركز على بحث استراتيجية جديدة للحرب ضد المقاتلين الكشميريين، واضاف ان الاجتماع وهو الاول الذي يترأسه رئيس الوزراء ـ بحث كذلك الوضع الامني في الولاية في ضوء تصاعد حدة التوتر العسكري على الحدود مع باكستان مشيرا الى ان ال.كي ادفاني وزير الداخلية الهندي وجورج فرنانديز وزير الدفاع وفاروق عبدالله رئيس وزراء الولاية شاركوا في الاجتماع. وقد صرح فاجبايى بأنه يأمل الا تقع حرب بين الهند وباكستان، غير انه اضاف ان الوضع بين البلدين خطير. وقال فاجبايي في مؤتمر صحفي عقب زيارته لمدة ثلاثة أيام التي تفقد خلالها الخطوط الامامية عند كشمير، أن «حربا بالوكالة» تجري في كشمير منذ 12 عاما. وقال ان الهند ستواجه التحدي الراهن. ولم يستبعد فاجبايي تماما عدم وقوع حرب، غير أنه قال انه يأمل ألا يصل الامر إلى هذا الحد. وقال ان «السماء خالية من سحب الحرب» معربا عن أمله «ألا يكون هناك صاعقة برق مفاجئة». وردا على تصريح برويز مشرف الرئيس الباكستاني يوم الاربعاء الذي قال فيه ان باكستان لن تسمح لارهابيين بمباشرة أنشطة انطلاقا من أراضيها، قال فاجبايي «إنني محبط من تصريحات الرئيس مشرف. فالوعود التي قدمت في وقت سابق لم يتم الوفاء بها بعد». من جهة اخرى، قام كبار القادة العسكريين الباكستانيين امس بمراجعة درجة الاستعداد العملية للقوات المسلحة. وقال الجيش في بيان له ان الرئيس الباكستاني أبلغ اجتماعا خاصا للجنة المشتركة لرؤساء الاركان بأن باكستان متمسكة بالسلام غير أنها مستعدة للرد بفعالية على أي محاولة عدوانية.. وكان مسئولون أمنيون قد ذكروا لرؤساء تحرير الصحف وسياسيين خلال مؤتمرات صحفية عقدت في إسلام آباد الاربعاء انه من المحتمل أن تشن الهند غارات جوية على القسم الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير، ويحتمل أن يدعم تلك الضربات هجوم بري محدود. وصرح الرئيس الباكستاني بأن أي هجوم محدود تشنه الهند من الممكن أن يخرج عن السيطرة. وقال مسئولون أمنيون ان المدفعية الهندية أطلقت أكثر من 16 ألف قذيفة خلال الايام الستة الماضية على شريط مأهول عرضه كيلومترين عبر خط المراقبة عند كشمير، مما أدى إلى قتل خمسة جنود باكستانيين و25 مدنيا. وقال الراديو الباكستاني ان خمسة مدنيين من بينهم طفل يبلغ من العمر تسعة أعوام، لقوا مصرعهم في وابل النيران الاخيرة امس الخميس. ـ الوكالات