ابدى الصادق المهدي زعيم حزب الامة السوداني المعارض تفاؤلا بشأن مستقبل الوضع السياسي في السودان وكشف ان الجامعة العربية بصدد تعيين مبعوث خاص بالسودان. وقال المهدي في ندوة نظمتها جريدة «الاهرام العربي» المصرية مساء امس حول الاوضاع الراهنة في السودان شارك فيها مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري ان هناك وضعا مبشرا في السودان. واشار الى اختفاء الطرح المتعصب رغم اعترافه بوجود واقع مشوه، وقال ان الاطراف السودانية المختلفة متفقة على انهاء الحرب والاتجاه نحو الديمقراطية لكنه اتهم عناصر في النظام والمعارضة بوضع عراقيل امام ذلك. واضاف انه بحكم وجوده بالداخل وجد ان هناك عناصر حكومية مازالت تتعصب للشمولية وتسعى لحماية المصالح التي اكتسبتها، وعلى جانب المعارضة حمل حركة التمرد بزعامة جون قرنق مسئولية عدم التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب الاهلية. وبشأن مبادرات السلام المطروحة قال المهدي ان «الايجاد» وصلت الى طريق مسدود و «المشتركة» لم تبارح نقاطها التسع منذ عام، وعن المساعي الاميركية قال انها لم تكن تحقق اتفاقا لولا نفوذ واشنطن. ووصف زعيم الامة تقرير المبعوث الاميركي جون دانفورث بالمرن لكنه اعترض على اثارته لحق تقرير المصير، واوضح المهدي ان الشأن السوداني اصبح جزءا من اجندة الكثير من البلدان وقال ان الجامعة العربية ستعين هي الاخرى مبعوثا للسودان، واضاف انه اكد لعمرو موسى الأمين العام ضرورة ان يكون شخصية معتدلة ملمة بالقضية حتى يكسب ثقة الجميع خاصة ابناء الجنوب الذين يتحسسون من الطرح العربي.