اعلن آتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي ان ساعة الحسم حانت في كشمير داعيا قواته الى الاستعداد لمعركة حاسمة ونهائية، وتزامن ذلك مع تحريك بلاده لخمس قطع حربية بحرية نحو سواحل باكستان التي اكد رئيسها برويز مشرف استعدادها للحرب ولكنها سوف تواصل العمل من اجل السلام، مجددا دعم باكستان لتقرير المصير في منطقة كشمير. فقد قال فاجبايي خلال زيارته امس للقوات الهندية المحتشدة في مواجهة المواقع الباكستانية في منطقة كوبوارا شمال كشمير ان الجيش الهندي يجب ان يكون مستعدا لمعركة نهائية وحاسمة حول كشمير. وقال «يجب ان نضع النصر نصب اعيننا لان ساعة المعركة الحاسمة دقت وسنحقق النصر في هذه الحرب». وقال رئيس الوزراء الهندي «علينا ان نخوض حربنا. اننا جاهزون واستعدينا لها». وقال فاجبايي (76 عاما) «ان قدومي الى هنا يعني شيئا. لا يهم ان فهم جارنا (باكستان) الامر ام لا، او ان فهم العالم الامر ام لا، فالتاريخ سيذكر ذلك». واضاف رئيس الوزراء الهندي ان «العدو وجد وسيلة جديدة لشن حربه، فهو لا يقاتل وجها لوجه، بل يشن حربا بالوكالة». وتابع فاجبايي انه «يتم تجنيد مرتزقة يتم اغراؤهم بالمال واحلام الجنة، فيرسلون الى هنا ليضحى بهم. انهم لا يخوضون حربا بل يقتلون ابرياء». واكد «نحن نريد السلام، مشروعنا هو التنمية، نريد ان نجعل الهند امة متطورة ونكافح الفقر والبطالة، لكننا مرغمون على القتال في هذه الحرب المفروضة علينا. سنقاتل وسننتصر». وتابع «اننا نثق في جنودنا، في جيشنا الذي يقف خلفه مليار (هندي)، انهم يشكلون خطا دفاعيا وسيعملون هم ايضا من اجل النصر». ومن المقرر ان يقيم رئيس الوزراء بعد ذلك في سريناغار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية رغم اغتيال زعيم كشميري معتدل الثلاثاء وتنفيذ اضراب احتجاجا على زيارته. في غضون ذلك اعلنت البحرية الهندية امس انها حركت خمس قطع حربية في ساحلها الشرقي نحو بحر العرب الاقرب الى السواحل الباكستانية. وقال راهول غولتا الناطق باسم البحرية الهندية: «لقد حركنا خمس سفن من اسطول الشرق لنشرها نحو ساحل الغربي بهدف تعزيز القوات فيها». وفي اول رد فعل باكستاني على هذه التطورات اعلن الرئيس برويز مشرف ان بلاده مستعدة لخوض الحرب ضد الهند، ولكنها سوف تواصل العمل من اجل السلام. وقال مشرف لمحرري الصحف ان الحرب ليست هي الرد على أي خلاف، وتابع «إذا أجبرت باكستان على خوض الحرب، فسوف يجد العدو أننا مستعدون استعدادا كاملا». وقال مشرف لمحرري الصحف وفقا لما أوردته الاذاعة الرسمية لباكستان ان استراتيجية باكستان تقوم على الردع وان أكبر ردع هو إرادة وتصميم الشعب الباكستاني على القتال حتى آخر قطرة من دمه. كما اكد اجتماع طاريء عقده مجلس الامن القومي والحكومة برئاسة مشرف، دعم تقرير المصير لكشمير لكن تعهد بعدم استخدام الاراضي الباكستانية لاغراض ارهابية في اي مكان بالعالم. من جهته اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستاية امس ان بلاده ترغب في «تراجع حدة التوتر». وقال الناطق عزيز احمد خان ان «باكستان تريد السلام في المنطقة. تريد تراجع حدة التوتر في المنطقة. الا ان القوات الباكستانية والشعب الباكستاني على استعداد لمقاومة اي عدوان يفرض عليهما». ـ الوكالات
