حاولت السلطة الفلسطينية جاهدة لتبديد اجواء الحزن التي خيمت على مطار لارنكا القبرصي وهو يشهد عناق مبعدي المهد وهم ينتقلون الى منافيهم الاوروبية، بالقول انهم سيعودون الى وطنهم بعد نحو العام وسط تأكيد الاتحاد الاوروبي انه حصل على ضمانات اسرائيلية بعدم المطالبة بهم، فيما هاجمت اسبانيا دولا اوروبية كفرنسا رفضت استقبال اي منهم. (خبر مسبق ص23) فقد تعانق المنفيون الـ 12 (المبعد 13 بقي في قبرص) في المطار ولوحوا بعلم فلسطين وشارات النصر قبل ان يتفرقوا الى طائرتين اقلتا ثلاثة منهم الى ايطاليا ومثلهم الى اسبانيا واثنين الى اليونان ومثلهما الى ايرلندا فيما تستضيف كل من البرتغال وبلجيكا واحدا فيما خرج عبدالله داوود مدير مخابرات بيت لحم الذي بقي في قبرص من فندق فلامنجو. ورجح زياد أبو زياد وزير شئون القدس في السلطة الفلسطينية عودة المبعدين الى أرض الوطن بعد عام على أقصى تقدير، مشيرا الى أن نفيهم للخارج مؤقت لأن حلم المواطنين الفلسطينيين هو ممارسة حقهم فى العودة الى بلادهم. وبرر قبول السلطة بقرار ابعادهم في تصريحات لشبكة «بي.بي.سي» البريطانية بالحرص على قدسية كنيسة المهد. وفي هذه الاثناء قال جوزيب بيكيه وزير الخارجية الاسباني الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد حصل على تعهد من اسرائيل بعدم المطالبة بهم». وأوضح بيكيه أن الوضع المستقبلي للمبعدين الثلاثة الى بلاده سيكون رهنا بالتطورات في الشرق الاوسط. وسيتم منحهم تصاريح إقامة مؤقتة لمدة 12 شهرا على أساس إطار إنساني. وردا على سؤال عما اذا كان اعضاء بارزون في الاتحاد الاوروبي مثل فرنسا والمانيا قد تخلوا عن مسئوليتهم برفضهم استقبال اي من المبعدين قال ان كل دولة فعلت ما رأت انه ممكن في الوقت الراهن. ولكن بيكيه قال لمحطة تلفزيون انتينا 3 «غير انني يجب ان اعرب عن خيبة املي في ان دولا معينة تقول كثيرا انه يتعين علينا عمل المزيد لحل الصراع لكن عندما يحين الوقت لاتخاذ قرارات صعبة تحجم عن اتخاذها». ـ الوكالات