واصل المؤتمر الاسلامى العالمى الرابع عشر الذى ينظمه المجلس الاعلى للشئون الاسلامية بجمهورية مصر العربية جلساته العلمية في القاهرة لليوم الثالث، على التوالى والذى يشارك فيه وفد دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. وفي كلمته اكد علي الهاشمي المستشار بديوان صاحب السمو رئيس الدولة ان الجهاد كفريضة اسلامية يستقيم مع كل اساس سليم لكل اعتقاد قويم فيما ركز المشاركون على ضرورة ايجاد قنوات تخاطب الغرب واستمرار الحوار الحضاري لتغيير النظرة المسبقة والتشويه المتعمد للاسلام. وأكد الهاشمى انه على العالم أجمع ان يعى ان الامة العربية والاسلامية عندما تخوض حربا او قتالا فانها لاتخوضها دفاعا عن مقدسات اسلامية فحسب بل ايضا عن قيم انسانية رفيعة تحاول الصهيونية العالمية ان تدوسها وتحطمها بمعاول واليات متطورة مكنتها منها دول لم تدرك حركة التاريخ وان أدركت فانها لاتملك القدر الكافى من الوعى الذى بمقتضاه ان ترى بعين الواقع والحقيقة بأن العرب والمسلمين انما يدافعون ايضا عن مقدسات دينية ومسيحية قد صانها المسلمون فى الارض المباركة وفى مختلف البقاع عبر القرون يلتقى فيها العابدون فيجدون الامن والسلام. واشار الى ان مفهوم القتال فى الجهاد الاسلامى مادة وروح فيه الدعوة الى الخير والسلام والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والاعراض عن الاستغلال والاستعباد. أما مفهوم القتال فى الشرق والغرب فهو مادة فقط وفيه الدعوة الى التسلط والاستعمار ونهب خيرات اهل البلاد واشاعة للمنكر والفساد وفيه الكثير من الدواعى التى تعرض السلام للخطر فى كل وقت وحين. وفى ختام كلمته نبه الى ان هذه الايام من اخطر الايام التى تمر بها الامة الاسلامية والتى تمتحن فيها قوة ايمان المسلمين وصدق عزيمتهم وثباتهم على الحق والدفاع عنه. ودعا الدكتور محمد علي الجوزو مفتى جبل لبنان الى ضرورة ايجاد قنوات تخاطب الاخرين بلغتهم وثقافتهم وأسلوبهم الذى يفهمونه مشيرا الى أنه لا يجب أن يظل الحوار مع الغرب محصورا داخل المجتمع الاسلامى العربى ولا يصل الى أصحابه فى العواصم الغربية عامة والامريكية خاصة وحتى نستطيع الدفاع عن الاسلام ضد التشويه والتزوير الذى تقوم به أجهزة الاعلام الغربى. وأكد الدكتور ابراهيم الكندى من وزارة الاوقاف والشئون الدينية بسلطنة عمان والذى رأس الجلسة أن الاسلام كرم الانسان وارتقى به عقلا وروحا وجسدا الى أعلى عليين. هذا التكريم يعنى تكريم الله للانسان وقمة تكريم الاسلام للانسان هى فى الخلافة فهى تشريف وتكريم ليضطلع بالمهام التى أوكلها اليه من استخلفه على أكمل وجه. وقال ان الحروب العالمية التى أودت بحياة الملايين ودمرت المساحات الشاسعة من هذا الكوكب الارضى وغيرت البيئة الصالحة لان يعيش عليها الانسان الراقى الواعى الكامل القوى ظهرت آثارها حتى على طبيعة الكون ومناخه وذلك بسبب انحراف العالم الى مجالات شتى اليوم من التعمير الى التدمير ومن الرقى الى الانحطاط. وتحدث الدكتور أحمد صدقى الدجانى المفكر الفلسطينى فألقى الضوء على مستقبل العلاقة بين الحضارة الاسلامية والحضارات المعاصرة فنبه الى خطورة محاولة خلط الاوراق والربط الظالم بين الاسلام والارهاب واتهام العرب بمعاداة الحضارة وتشجيع الارهاب مؤكدا أن الامر يتطلب وقفة موضوعية لبيان حقيقة الاسلام وبيان عطاء الحضارة الاسلامية التى قدمت النموذج الرائع للتعايش الايجابى بين الاديان والحضارات. ـ وام ـ أ.ش.أ