تزايدت المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الهند وباكستان في ظل استمرار تبادل القصف بين الجانبين لليوم الخامس على التوالي ودعوة الهند قادة جيشها الى الاستعداد، لأي احتمال مع تفقد ايتال بيهاري فاجبايي رئيس وزرائها لجبهة كشمير مع اعادة نشر الجيش الهندي في كشمير، وسط انباء عن نشر باكستان صواريخ شاهين في مواقع مختارة للرد على اي هجوم هندي متوقع وهو ما يبحثه الجنرال برويز مشرف الرئيس الباكستاني اليوم الاربعاء مع الزعماء السياسيين. وقد أدى تبادل كثيف لاطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية المحتشدة على طول الحدود الى مقتل خمسة واصابة آخرين وذلك قبل ساعات من قيام رئيس الوزراء الهندى بزيارة للجبهة حيث تفقد قاعدة عسكرية سقط فيها 30 قتيلا الاسبوع الماضى فى هجوم القت نيودلهى المسئولية فيه على مقاتلين مقيمين فى باكستان. وبالتزامن مع وصول فاجبايي اغتال مجهولون عبدالغني لوني القائد المعتدل في سرينغار. وقال شهود ان عبدالغني قتل بالرصاص عندما كان يحضر احتفالا ولقي احد حراسه مصرعه في الحادث. واكد فاجبايي ان اغتيال لوني اضر بعملية السلام في كشمير غير انه لم يقض عليها فيما ادانت باكستان العملية وقالت انها نتجت عن ارهاب الدولة الهندي. واكد جورج فرنانديس وزير الدفاع الهندي امس للقادة العسكريين المتمركزين في صحراء ولاية راجستان، ان الهند سترد بقوة على الارهاب الذي تدعمه باكستان ودعاهم الى الاستعداد لاي احتمال. وذلك بعد اعلان نيودلهي اعادة نشر قواتها على الحدود مع باكستان حيث حركت القوات المتواجدة في جوجارات الى منطقة كشمير. وقال مسئول عسكري كبير ان فرنانديس دعا كذلك كبار الضباط الى الاجتماع بعد مناورات لسلاح الجو خارج بيكانير، في راجستان. وقال المسئول الذي شارك في الاجتماع مفضلا عدم الكشف عن اسمه، ان وزير الدفاع دعا كبار قادة الجيش وسلاح الطيران الى الاجتماع بعد التدريبات وقال انه ينبغي الا يكون هناك اي تهاون في قضايا الامن وانه يتعين توجيه رد قاس الى الارهاب الذي تدعمه باكستان عبر الحدود، واضاف طلب منا كذلك ان نستعد لاي احتمال. وفي اسلام اباد كشفت صحيفة «نيشن الباكستانية» امس ان باكستان نشرت صواريخ شاهين التى يصل مداها الى 750 كيلومترا فى مواقع مختارة للرد على أى هجوم هندى. وأكدت أن حكومة الجنرال برويز مشرف أبلغت القوى العالمية الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة بأن باكستان ستلجأ لاستخدام كافة ماتمتلكه من وسائل للقوة فى حالة اقدام الهند على محاولة التقدم داخل الاراضى الباكستانية . وأشارت الصحيفة الى أن الحكومة الباكستانية حذرت فى اتصالاتها مع عدد من زعماء العالم بأنه فى حالة اندلاع حرب جديدة بين الدولتين النوويتين فى منطقة جنوب اسيا فان هذه الحرب لن تكون محدودة. ويأتي هذا التحذير الباكستاني عشية اجتماع مشرف مع الزعماء السياسيين الذين سيلتقيهم اليوم الاربعاء لشرح ابعاد التطورات والوضع المتدهور على الحدود مع الهند. غير ان التحالف السياسي الرئيسي في باكستان قال انه سيقاطع الاجتماعات التي دعا اليها مشرف لبحث كيفية الرد على تصاعد التوتر على الحدود مع الهند. وقال زعيم التحالف نواب زاده نصر الله خان لرويترز ان التحالف من اجل استعادة الديمقراطية الذي يضم 15 حزبا لن يجتمع مع مشرف قبل ان يوافق على تشكيل حكومة مؤقتة تحل محل الحكومة العسكرية. وفيما وصل كمال خرازي وزير خارجية ايران الى اسلام اباد امس للقيام بمساعٍ حميدة بين البلدين ناشدت باكستان الدول الصديقة التدخل وقال ان مشرف يجري اتصالات مع واشنطن وبكين والرياض للسيطرة على الوضع. الوكالات